تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
23
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
شيئا ولكن يطلق عليه الشيء بعد تعلق البيع به كما هو واضح فيكون مشمولا للحديث وقد ذكر لعدم شموله على الكلى وجهان الأول ان الشيء عبارة عما هو مشيء وجوده فلا يطلق على غير الأمور الوجودية لكونه مساوقا للوجود فلا يشمل الكلى ولا يطلق الشيء عليه وفيه أن هذا انما هو في اصطلاح الفلاسفة والا فلا شبهه في إطلاق الشيء على جميع الأشياء الوجودية والعدمية وسلب الشيئية في بعض الموارد ، وعن الأمور العدمية باعتبار عدم المحمول كما في قوله تعالى يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً أي لم يجد شيئا وهو الماء الذي يطلبه والا كان هناك شيء قطعا فلا أقل من التراب حتى لو وجد عند كنزا فأيضا يقال لم يجد شيئا لأنه كان في صدد الماء ، وقد عرفت أن الشيء من المفاهيم العامة فيشمل جميع الأشياء الموجود والمعدومة ولا شبهة أن الكلى الذي تعلق به البيع واعتبار العقلاء الشيء ثابت في ذمة البائع ، كما لا يخفى . الوجه الثاني : ما ذكره المصنف من الفراق لفظ الشيء عن الكلي إلى الموجود الخارجي ، بحيث صار مجازا مشهورا لا يحتاج في إطلاقه إلى القرائن . وفيه أنه لا وجه لهذه الدعوى ، فإنه بعد تسليم إطلاق الشيء على جميع المفاهيم حتى الواجب وجميع الأشياء الموجودة والمعدودة والاعتباريات - فأي موجب للانصراف كما لا يخفى على أن لازم كلام المصنف أنه لورود النهي عن بيع شيء مثلا في وقت كيوم الجمعة فلازم ذلك عدم شموله بالبيع الكلى فلو عامل أحد معاملة كلية لا تكون ذلك محرمة ، على أنه لو أغمضنا عن جميع ذلك وسلمنا ظهور هذه الرواية الضعيفة في المبيع الشخصي ولو بضميمة الانصراف ولكن لا يوجب ذلك رفع اليد عن الروايتين الأولتين في الكلي كما تقدم ، فافهم .