تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
17
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
وان كانت الإجازة بعد ثلاثة أيام فعلى القول بالكشف فيحكم بصحة البيع أو بلزومه وذلك لأن بالإجازة تكشف عن أن القبض انما تحقق قبل انقضاء الثلاثة وقد عرفت أن الخيار كان مشروطا بعدم مجيء الثمن بعد الثلاثة كما هو واضح . وعلى القول بالنقل فيحكم ببطلان البيع على المسلك الحق ويكون البائع ذي خيار على المشهور إذ الإتيان بالثمن انما تحقق بعد ثلاثة أيام الذي كان موضوعا لثبوت الخيار للبائع وهذا واضح لا شبهة فيه . ثم هل الإجازة هنا كاشفة أو ناقلة يظهر من المصنف أن الإجازة هنا ناقلة مع أنه ذهب في البيع الفضولي إلى الكشف الحكمي وعليه فلا ملازمة بين المسألتين وهذا هو الحق فالقول بالكشف هناك لا يلازم القول بالكشف في هذه المسألة أيضا وتوضيح ذلك أن البيع والشراء وكذا سائر العقود والإيقاعات أمور خفيف المؤنة لأن قوامها بالاعتبار الذي هو خفيف المؤنة فيمكن أن تتعلق بالأمور السابقة فلا مانع في نفسه أن يبيع أحد دار نفسه قبل سنة بأن اعتبر كونها ملكا لزيد قبل سنة وهكذا في بقية العقود فلا يرى العقل محذورا في ذلك الا أن ذلك مما لا يساعده العرف وأنه بعيد عن أذهانهم ومرتكزاتهم ولا يعتبرون ذلك بوجه وعليه فتكون أدلة إمضاء العقود منصرفة عن ذلك فلا يشمله أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ونحوه من أدلة اللزوم والصحة فيحكم بالبطلان ولكن قد ذكرنا في بيع الفضولي أن هذا الاعتبار يساعده أهل العرف وأنه ليس ببعيد عن مرتكزاتهم ، بل جرى عليه عملهم كثيرا فيكون مشمولا للأدلة الدالة على لزوم العقود وصحته كما هو واضح فلا شبهة في أن العرف يعتبر البيع إذا صدر عن غير المالك وإذا لحقته إجازة المالك حكم بصحته ولزومه لكونه مشمولا للأدلة المذكورة . وهذا المعنى أي اعتبار العرف البيع ونحوه قبل زمان الإجازة ، لا