تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
18
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
يجري في التكوينيات إذ لا معنى لكون الأمر التكويني الواقع في زمان واقعا في زمان آخر بالاعتبار فإن الأمور التكوينية لا تختلف بالاعتبار وعليه فاقباض الثمن أو المثمن في ضمن الثلاثة أيام الذي هو شرط للزوم البيع على المشهور أو صحته على المختار أمر تكويني فهذا الأمر التكويني لا بدّ وأن يتحقق في ضمن الثلاثة فلو تحقق بعد ثلاثة فلا يكون موجبا للصحة أو اللزوم ولذلك ما إذا لم يتحقق أصلا وعليه فإذا أخذ البائع الثمن في ضمن الثلاثة بغير رضى المشتري فهو كلا قبض فلا يكون موجبا لصحة البيع أو لزومه والمفروض أنه أمر تكويني فلا يختلف بالاعتبار فلا يكون قبضا في ضمن الثلاثة بالإجازة بعد ثلاثة أيام ، فيكون الكشف ح لغوا فلا مناص من القول بالنقل هنا كما ذهب اليه المصنف وح فيحكم ببطلان البيع على المختار وبثبوت الخيار للبائع على المشهور لتحقق القبض من حين الإجازة كما هو واضح . ثم إن هنا شيء لم يتعرض المصنف ، وهو أنه إذا انعكس ما ذكرناه بأن أخذ المشتري المثمن من البائع بدون إذنه بأن سرقه منه أو أخذه منه قهرا واكراها من غير أن يقبضه الثمن أو مكنه منه ثم أجاز البائع ذلك بعد ثلاثة أيام فعلى القول بالبطلان كما اخترناه فلا شبهة في ظهور الثمرة هنا فإنه على القول بالنقل يحكم بالبطلان وعلى القول بالكشف يحكم بالصحة بعين ما ذكرناه في طرف المشتري وأما على مسلك المشهور فالظاهر أنه لا يترتب عليه ثمر الكشف والنقل ولعل المصنف لأجل ذلك لم يتعرضه لأنه ذهب إلى صحة العقد مع الخيار دون البطلان والوجه في ذلك أن الخيار هنا للبائع فإذا أجاز القبض فان قلنا بالكشف فلا شبهة في صحة البيع لتحقق شرطه على الفرض وعلى القول بالنقل فإن البائع وان كان يقبض المبيع من حين الإجازة ولكنه يسقط الخيار بذلك فان أجازته القبض السابق إسقاط للخيار كما هو الظاهر ، ولا يرد عليه أنه يقبض مال المشتري