تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
9
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
يرفعون ما ثبت بإنشاء الغير لا أنهم يفسخونه فإنه ليس هنا عقد حتى يتعلّق به الفسخ بل ثبت لهم بعد الانتساب إليهم والفرض انه لم ينتسب إليهم بعد فبالردّ يرتفع ولا يبقى شيء حتى يفسخ . وخرج بكون ذي الخيار مختارا في إقرار العقد وتثبيته العقود الجائزة بحسب الطبع وتوضيح ذلك أن ذا الخيار في موارد الخيارات المصطلحة كما له اختيار فسخ العقد وإبقائه على حاله وكك له إزالة مالكيته على اختيار الفسخ والإبقاء وعلى الانتقاء والاصطفاء بان يقر العقد بإسقاط الخيار وبجعله لازما وغير قابل الفسخ ففي الحقيقة له خيار ان أحدهما يتعلّق بالفسخ والإبقاء والأخر يتعلّق بالسلطنة على الفسخ والإبقاء بخلاف العقود الجائزة فإن فيها خيار واحد لكل من له الخيار وليس له خيار آخر يتعلق بأصل السلطنة على اختيار الفسخ أو الإبقاء ولو أسقطه ألف مرة لم يسقط كما تقدم فإنه من الأحكام فهي غير قابلة للإسقاط . ومن هنا ظهر أن ما ذهب اليه بعضهم من أن الخيار المصطلحة ملك إقرار العقد وازالته هو الصحيح فان المراد من إقرار العقد هو إسقاط الخيار وجعل العقد لازما وغير قابل للانفساخ من ناحية الخيار وهو ما ذكرناه من تعلّق الخيار بإزالة السلطنة على الفسخ والإبقاء ، والمراد من ازالته هو إزالة العقد بالفسخ وإعدامه نعم التعبير بملك فسخ العقد مسامحة فإن الخيار كما عرفت ليس ملك فسخ العقد وانما الملكيّة مستفادة من اللام وكلمة الصاحب والذو أو من الهيئة كما عرفت فإن هيئة كلمة المختار تدل على ذلك لما عرفت أن المشتق انما هو باعتبار الشأنية ولاقتضاء وأن ذي الخيار بما أن له مقتضى