تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

70

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

وأما بناء على ما ذكرناه من دلالة الآية على اللزوم بالمطابقة وكونها إرشادا إلى لزوم العقود من غير أن تدلّ على حكم التكليفي فلا مانع من شمولها على الوكيل في إجراء الصيغة أيضا فإنه ليس له فسخ العقد بعد إيجاده كما لا يخفى لما عرفت أن الآية ناظرة إلى أن كل من أوجد عقدا يجب عليه الوفاء به ومن جملة الموجدين للعقد هو الوكيل في إجراء الصيغة كما هو واضح فهذا الوجه أيضا لا يتم والتحقيق أن يقال انّ الوكيل في مجرّد إجراء الصيغة وان صدق عليه البائع ولكن ما دلّ على ثبوت خيار المجلس انّما هو ناظر إلى ثبوته للبيّع الذي كان أو البيع بيده وهو المالك أو من يقوم مقامه وذلك لأن أحل اللّه البيع انّما هو ناظرا إلى إمضاء البيع فيكون دالا على حلية البيع الصحيح وهو بيع المالك الموكل ومن الواضح ان البيع من غير المالك أو من يقوم مقامه غير صحيح من حيث انتسابه إلى المالك لا من حيث صدوره من العاقد والوكيل في إجراء الصيغة ليس مالكا ولا قائما مقامه فيكون خارجا عن تحت الآية لأنه لم تمض البيع من حيث جهة الصدور أيضا وهذا لا ينافي صدق البائع على الوكيل في إجراء الصيغة ، وعليه فأدلّة خيار المجلس انّما تثبت الخيار للبيّع في البيع الصحيح فلا تكون شاملة للوكيل في إجراء الصيغة . وثانيا أن الوجوه المذكورة حتى الوجه الذي ذكرناه وان لم تتم في نفسها ولا تكون دالة على عدم ثبوت الخيار للوكيل في إجراء الصيغة ولكنها توجب عدم تمامية مقدمات التمسك بإطلاق قولهم عليهم السلام البيعان بالخيار . وتوضيح ذلك أن دليل خيار المجلس من قوله ( ع ) المتبايعان