تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

71

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

بالخيار وقوله البيعان بالخيار انّما يدلّ على ثبوت الخيار لمطلق البيّع بالإطلاق دون العموم فان ما يدل على السريان هنا هو المحلى باللام ومن الواضح أن دلالة على السريان ليس بالوضع بل بمقدّمات الحكمة فالوجوه المذكورة توجب الشك في التمسك بالوضع بل وتماميّة مقدماته وعلى الاجمال لا نطمئن بشمول أدلة خيار المجلس للوكيل في إجراء الصيغة فلا أقل من الشك على أنه لو كان مجرّد إجراء الصيغة موجبة لثبوت الخيار للمجرى لها فكان ثابتا للفضولي أيضا بل أولى مع أنه لم يقل به أحد فتحصل أنه لا يكون للوكيل في إجراء الصيغة خيار المجلس . وأما الوكيل المفوض فلا شبهة في ثبوت الخيار له لكونه بيّعا حقيقة وان أمر البيع بيده نظيره الأولياء للأطفال والمجانين وغيرهما كما لا يخفى وهذا كعامل القراض ونحوه . وأما الوكيل المفوض في الشراء فقط أو في البيع فقط من غير أن يكون وكيلا مفوضا في مطلق التصرف ولا أن تكون وكالته منحصرة في إجراء العقد فقط بل واسطة بين الشقين فذكر المصنف ( ره ) أن خيار المجلس لا يثبت لهذا القسم من الوكيل أيضا لأنا ذكرنا أن الميزان في ثبوت الخيار هو كون ذي الخيار متمكنا من التصرف فيما انتقل اليه قبل ثبوت حق الفسخ له ومن الواضح أن الوكيل في أمر البيع فقط أو أمر الشراء فقط ليس متمكنا من التصرف فيما انتقل إلى البائع المالك أو المشتري المالك لتماميّة أمد وكالته بعد البيع والشّراء فيكون خارجا عن موضوع خيار المجلس وتبعه شيخنا الأستاذ على الوجه الذي تقدّم