تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
55
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
العناوين الوجودية من الصلح والبيع فبأصالة عدم كونه هبة ينقح موضوع وجوب الوفاء بالعقد فيكون شاملا عليه أيضا . وبعبارة أخرى أن مقتض أَوْفُوا بِالْعُقُودِ هو لزوم جميع العقود والخارج عنه ليس الا عناوين وجودية وإذا نفينا العنوان الوجودي القائم بالعقد الجائز عن الفرد المردد بين كونه من الجائز أو من اللازم بأصل العدم الأزلي وقلنا إنه ليس بهبة مثلا يثبت موضوع وجوب الوفاء بالعقد فنحكم له باللزوم كما لا يخفى . وعلى الاجمال فعنوان العقدية تحقق بالوجدان وعدم كونه هبة يتحقق بالأصل فيحصل موضوع وجوب الوفاء بالعقود في الخارج فيحكم بكون الفرد المشكوك من العقد بين الجواز واللزوم لازما هذا من جملة ثمرات القول بالعدم الأزلي . وإذا لم نقل بهذا الأصل فلا أصل يتمسّك به لإثبات اللزوم أو الجواز في الفرد المشكوك وعليه فتكون العين بعد رجوع المالك الأول مرددا بين كونها للمالك الأوّل على تقدير الهبة وبين كونها للمشترى على تقدير البيع ولا بدّ في بيان حكم تلك العين في مرحلة الترافع أو في غير مقام الترافع كما إذا مات المالك للعين بعد نقله إلى شخص آخر وشك في أن ما أوجده بيع أو هبة وفسخت الورثة فإن كان بيعا فيطالب الورثة العين ممّن انتقل اليه الثمن والا فنطالب نفس العين وهكذا لو نسيا المتبايعان عنوان العقد من الرجوع إلى الصلح أو القرعة والا فلا أصل هنا حتى يبين حالها . [ في بيان تعيين العقد بأنه جائز أو لازم ] قوله بل يرجع في أثر كل عقد إلى ما يقتضيه الأصل بالنسبة إليه أقول جميع ما ذكرناه انّما يفيد في إثبات صفة اللزوم وأما تعيين