تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

54

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

إذا علم بأن العقد الصادر بيع وشك في جعل الخيار فيه فالأصل أنه لم يجعل الخيار فيه فيكون لازما وهكذا لو شك بعد سقوط خيار المجلس بتفرّق هل هنا خيار آخر أم لا فنستصحب عدمه فيحكم باللزوم . وانّما الكلام فيما إذا لم يكن فيه أصل موضوعي يقتضي اللزوم أو يقتض الجواز فهل هنا ما يقتض اللزوم أو يقتض الجواز أم لا . فالتزم المصنف ( ره ) باللزوم تمسّكا باستصحاب الملكية ولكن جريانه هنا موقوف على جريان الاستصحاب في الأحكام الإلهية وقد قلنا بعدم جريانه فيها حتى في الشبهات الموضوعيّة لابتلائه بأصالة عدم الجعل دائما ولم يحتمل في حقه البداء حتى يتوهّم أنه جعل في زمان وبدالة الخطاء العياذ باللّه ونسخه في زمان آخر بل لو كان مجعولا فهو مجعول مطلق والا فلا وعلى هذا فلا يجرى استصحاب الملكيّة في المقام لأنا نشك في أن الملكيّة هل جعلت بعد الفسخ أم لا فنلتزم بعدم كونها مجعولة بعد الفسخ كما هو واضح لا سترة فيه وكلّما نتأمل في عدم جريان الاستصحاب في الأحكام يزداد لنا وضوحا . وعلى مسلكنا هذا فينحصر الجواب عن هذا الاشكال بما حقّقناه في محلّه من أصالة العدم الأزلي وتوضيح ذلك انا إذا شككنا في العقد الذي وقع في الخارج أنه من القسم الجائز أو من القسم اللازم فنقول ان الأصل عدم كونه هبة مثلا ليكون للواهب حقّ الرجوع ولا يعارض هذا الأصل بأصالة عدم كونه من البيع أو الصلح أيضا وذلك لأن الأثر أي اللزوم انّما ترتّب على عدم كون العقد هبة لا على إحراز