تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
31
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
أما إذا كان المراد من الحلية هي الوضعية فلان معنى ذلك ليس الا نفوذ البيع في مقابل استناد الحرمة وعدم النفوذ إلى الربا فلا تعرض فيها لارتفاعه أو عدم ارتفاعه بالفسخ أصلا كما أن قوله تعالى وَحَرَّمَ الرِّبا لا يدل على أزيد من حرمة المعاملة الربوية فبقرينة المقابلة تكون الحلية واردة على أصل البيع من حيث الحدوث أي أن البيع جائز ونافذ في الشريعة المقدسة وليس مثل الربا كما زعمه أهل الجاهلية فلا دلالة فيها إلى حلية التّصرّفات المرتبة على البيع . وعلى الاجمال ليست الآية متعرضة لبقاء البيع وعدم بقائه بعد التحقق وأن الفسخ يؤثر فيه أم لا وانما هي ناظرة إلى أصل ثبوت البيع ونفوذه في الشريعة المقدسة . وأما إذا كان المراد من الحلية هي الحلية التكليفية فلان الآية أيضا ناظرة إلى استناد الجواز والإباحة إلى البيع وكونه غير محرم في الشريعة بقرينة مقابلة بحرمة الربا فان غرضه تعالى استناد الحرمة فقط إلى الربا وبيان كونه حراما في الشريعة كشرب الخمر بل بعاقب كاتبه وشاهده والبائع والمشتري فليست الآية ناظرة إلى جواز التصرف أصلا أي التصرفات المترتبة على البيع بل ناظرة إلى حلية نفس البيع كما أن قوله تعالى وَحَرَّمَ الرِّبا ناظر إلى حرمة نفسي فإنه من المحرمات الشرعية حتى يقتل منكر حرمته وتبان زوجته وتقسم أمواله وليس البيع والربوي مثل بيع الغرري أو بيع أو ما ليس عندك أو بيع ما لا يقدر على تسليمه وغير ذلك من البيوع الفاسدة فإنها فاسدة فقط وليس بحرام تكليفا الا بالتشريع فلو باع أحد بالبيع الفاسد لا يكون فاسقا بخلاف البيع الربوي ومقابل هذا اى البيع