تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

32

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

الربوي الحرام تكليفا هو البيع الحلال الذي رخص فيه الشارع تكليفا وأما التصرفات المترتبة عليه فأجنبية عنه فلا دلالة في آية حلية البيع على اللزوم . ومن هنا ظهر الحال لو أريد من الحلية الحلية الوضعية والتكليفية معا كما لا يبعد ان يكون هو المراد من الآية فان معنى الحلّ في اللغة هو الإطلاق ويعبر عنه في الفارسية بكلمة ( گرده زدن وباز نمودن ) وهو أعم من الحلية الوضعية والتكليفية لأنه لم يكن استعمال الحلية تارة في الوضعية وأخرى في التكليفية مرسوما في اللغة وزمان النبي ( ص ) والأئمة عليهم السلام وانما هو اصطلاح جديد في السنة الفقهاء رضوان اللّه عليهم فلا يلزم من استعمال كلمة الحل فيهما استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحده . وعلى الجملة فالحلية عبارة عن الإطلاق فهو يختلف بحسب المصداق لأنه تارة تكون وضعية بمعنى نفوذ المعاملة وأخرى تكليفية بمعنى الجواز وعدم المنع عنه شرعا . وعلى كل حال فالآية ناظرة وإلى ثبوتها للبيع وكونه حلالا في الشريعة المقدسة وضعا وتكليفا وأما انه لا يرفع بالفسخ أو يرفع به فالآية أجنبية عن ذلك بالمرة فتحصل أن الآية لا تعرض فيها عن حلية التصرفات المترتبة على البيع فضلا عن استفادة اللزوم من ذلك بالالتزام . ومن هنا ظهر الحال في قوله تعالى إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ بل الأمر فيه أوضح فإن المراد من قوله تعالى في المستثنى منه لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ليس هو الأكل بمعنى الازدراد لأنه