تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
30
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
وفي المقام إذا كان الفسخ مؤثرا فإنّما هو يؤثر في رفع نفس الحلية وعليه فلا إطلاق في الحلية إلى رافعها فان الحكم ليس له إطلاق إلى حالات نفسه فضلا عن أن يكون له إطلاق إلى رافعه وحينئذ فلا يمكن التمسك بالآيتين لإثبات أصالة اللزوم وعدم تأثير الفسخ في رفعه نعم لا بأس بجريان الاستصحاب في صورة الشك ثمّ وجه شيخنا الأستاذ جهة تخصيص المصنف هذا الاشكال بالآيتين وعدم جريانه في الآية السابقة عليهما أي آية أوفوا . وحاصله أن موضوع وجوب الوفاء كما ذكرناه هو المعنى المصدري من العقد الذي يعبر عنه في لغة الفرس بلفظ ( گره زدن ) دون الاسم المصدري أعني العقدة الحاصلة من المعنى المصدري الذي يعبر عنه في لغة الفارس بلفظ ( گره ) فإذا تحقق الفسخ فلا يكون مانعا عن التمسك بالإطلاق فنتمسك بإطلاق أوفوا ونحكم بعدم تأثيره في رفع العقد فإنه لا يكون ما هو موضوع وجوب الوفاء أعنى العقد بمعنى المصدري مشكوكا بالفسخ كما تقدم وانما يكون المشكوك هو العقدة أي العقد بمعنى الاسم المصدري فيجوز التمسك بالإطلاق كما لا يخفى . أقول الظاهر أنه لا يتم الاستدلال بالآيتين على أصالة اللزوم وعلى تقدير تماميته لا يرد عليه الاشكال المذكور وعلى تقدير وروده فلا فارق بين الآيتين وبين آية أَوْفُوا بِالْعُقُودِ . قلنا في المقام ثلاث دعاوي الدعوى الأولى أنه لا يتم الاستدلال بالآيتين على أصالة اللزوم والوجه في ذلك هو أن المراد من الحلية إما الحلية الوضعية أو الحلية التكليفية أو الأعم منهما وعلى كل حال لا دلالة في الآية على أصالة اللزوم بوجه .