تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

70

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

ثم لو أردنا اشتراء مال الصغير ممن نشك في أنه عادل ليكون وليّا عنه وكان تصرفه نافذا أو فاسق لا ينفذ تصرّفه فلا يمكن حمله على الصحة بأصالة الصحة ، فإنها إنما تجري في مورد تحقق الفعل في الخارج وشك في صحته وفساده كما عرفت ، ففي هنا لم يتحقق الفعل بعد ، فكيف يحمل على الصحة فأصالة الصحة لا يتكفل على إثبات أن المتصدي بالفعل الذي يريد إيجاده في الخارج ولى للصغير كما هو واضح . ولا تجرى هنا قاعدة اليد أيضا لأنها لا تجعل من لا ندري ولايته على الصغير وليّا ويتضح ما ذكرناه بملاحظة ما تقدم من لزوم إحراز ان الشراء لا بد وان يكون من العادل بمقتضى قوله عليه السلام وقام عدل على ذلك والّا فلا يجوز الشراء وهذا غير ما ذكرناه من حمل فعله على الصحة مع الشك في الصحة والفساد إذ هو بعد تحقق الفعل وكان فيه موضوع أصالة الصحة تماما . وربما يقال بقياس ذلك بالشك في تصرّف الولي من أنه عادل أم لا ؟ فكما يحمل فعله على الصحة فكك هنا . ولكنه من العجائب وجوابه يظهر من كلامه إذ توقفنا في حمل الشراء ممن لا نعلم أنه عادل أم لا ، من جهة عدم العلم بعدالته وولايته إذا الولي على مال الصغير انما هو العادل فما لم نحرز ذلك ان الفعل صدر من الولي وان شرائنا ممن له التصرف في ماله فلا يجوز الاقدام عليه قبل الإحراز وهذا بخلاف ما صدر الفعل عن الولي مع العلم بكونه وليّا جزما وشككنا في عدالته وفسقه فإن الولاية ونفوذ التصرّف فيه محرز قطعا وانما الشك في أمر آخر غير مربوط بالولاية وبنفوذ التصرف فكم فرق بينهما . ثم لو أخبر الفاسق على وقوع الفعل كإخباره على وقوع الصلاة على الميت أو بوقوع التصرّف من العادل مثلا ، لا يسمع اخباره إذ لا دليل على