تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
71
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
حجية خبر الفاسق ولا دليل على الاعتبار في خصوص المقام ، بل يسمع قول المخبر بوقوع الفعل وان لم يكن عادلا بناء على اختصاص أدلة اعتبار الخبر بالأحكام وعدم شموله على الموضوعات وما نحن فيه أيضا كك فلا بد من ترتيب الأثر عليه من قيام البينة على ذلك كما هو واضح لا يخفى فافهم . والحاصل : انه يقع الكلام في جهتين : - الأولى : في اعتبار العدالة في تصرّف المتصرف وعدم اعتبارها فيه . والثانية : في مشروعية معاملة الغير مع المباشر ، وانه هل يعتبر عدالة المباشر أم لا ؟ وانما لم نعتبر اعتبارها في جهة الأولى . أما الجهة الأولى : فقد عرفت ان المصنف لم نعتبر العدالة في تصرف المتصرّف في مال الصغير مع فقدان الولي وتمسك في ذلك بقوله عليه السلام عون الضعيف من أفضل الصدقة ، وقوله تعالى وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فيجوز ان يتصرف الفاسق في مال الصغير ولو لم يستأذن من الحاكم . وفيه انك قد عرفت عدم جواز تصرّف الفاسق في مال الصغير الّا مع الاستيذان من الولي أو الحاكم ، وأما عون الضعيف من أفضل الصدقة فعلى تقدير قبول الصحة فلا دلالة فيه على المقصود إذ هو ناظر إلى مطلوبية الكبرى فلا يشمل ما يشك في كونه عونا إذ لا يتكفل الكبرى على إيجاد الصغرى ، وكك قوله تعالى وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إذ هو لا يثبت ان تصرّف الفاسق من القرب الحسن مضافا إلى دلالة الروايات المتقدمة على اعتبار العدالة كما عرفت ، اذن فلا يجوز لغير العادل التصرف في مال الصغير بمقتضى الأصل الذي عرفته . وأما الجهة الثانية : أعني جواز الشرى ممن ليس بعادل فقد اعتبر المصنف