تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
55
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
على التصرف ومن هذا القبيل الأوقاف العامة وسهم الإمام عليه السلام من الخمس على التقريب الذي تقدم . وقد مثل المصنف بما كان أصل مشروعيته مشكوكا ببعض مراتب النهي عن المنكر كما إذا وصل إلى حد الجرح فإنه لا يجوز ذلك بمقتضى الأصل ، لكونه ظلما وإيلاما فهو غير جائز بالأدلة الخاصة فلا إطلاق لأدلة النهي عن المنكر حتى يتمسك بها لإثبات مشرعية ذلك إلّا إذا كان منجر إلى حد يخاف من اضمحلال الإسلام فهو كلام آخر ، والتمسك في ذلك بان كل معروف صدقة واضع الفساد إذ الكبرى وان كانت مسلّمة وانما الكلام في الصغرى وإثبات ان هذه المرتبة من النهي عن المنكر من المعروف الصدقة وليس كك . وهكذا الكلام إذا كان الشك في أصل المطلوبية والمشروعية إلّا بإذن الفقيه أو بالإطلاق فبالنسبة إلى المطلوبية تجرى البراءة وبالنسبة إلى المشروعية نجري أصالة عدم المشروعية . وبالجملة فحال غير الفقيه من عدول المؤمنين مع تعذر الوصول اليه حال الفقيه مع تعذر الوصول إلى الإمام عليه السلام بلا زيادة ونقيصة ، كما أن هذه النسبة محفوظة بالنسبة إلى ما دون العدول مع تعذرهم بحفظ الاحتياط بأخذ المتيقن من كل مرتبة ، فافهم . وحاصل الكلام : إذا قلنا بثبوت الولاية للفقيه وأمكن الوصول اليه فلا بد من الاذن منه . وان تعذر الوصول إليه وكان موجودا في بلاد لا يمكن الاستيذان منه ولو بالمكاتبة فح فهل يجوز لكل أحد ان يتصرّف فيما تصرف فيه الفقيه ، ولو كان عاما فاسقا أو تصل النوبة إلى عدول المؤمنين الظاهر أنه لا يجوز لأحد