تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
56
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
أن يتصرّف فيما تصرف فيه الفقيه بعد تعذر الوصول اليه الّا بإذن من عدول المؤمنين لا وضعا ولا تكليفا إذ قد يكون الاحتياج إلى التصرف الوضعي كما إذا مات أحد وترك ثمارا له فإنه لو لم يبع لكان فاسدا فحفظا لمال الصغير لا بدّ من بيعها . وأخرى يكون الاحتياج إلى التصرّف التكليفي كحفظ دراهم الغير وأخرى إلى كلا الأمرين . ثم قد يكون شيء مفروض المطلوبية للشارع غير مضاف إلى أحد واعتبار نظائره الفقيه فيه ساقط له بفرض التعذر وكونه شرطا مطلقا له لا شرطا اختياريا مخالف لفرض العلم بكونه مطلوب الوجود مع تعذر الشرط فيكون اذن الفقيه ساقطا بلا شبهة إذ نشك في اعتباره مطلقا أو في حال الاختيار فنتمسك بإطلاق الواجب فندفع اعتبار الشرط وهذا كصلاة الميت ، بل في مثل ذلك لا يجب الاستيذان من عدول المؤمنين ولو مع التمكن فيصديه كل من تصدى به ولو كان فاسقا إماميا . وأخرى يكون الأمر مرددا بين أن يكون واجبا باذن الفقيه أو واجبا مطلقا ، ففي هنا نجري البراءة عن أصل الوجوب . وقد يكون الشك في أصل مشروعية شيء بدون اذن الفقيه كبعض مراتب النهي عن المنكر على مثله في المتن فإن كان هنا إطلاق لأدلّة النهي عن المنكر يكون متبعا ويدفع به احتمال دخالة إذن الفقيه فيه وان لم يكن فيه إطلاق فمقتضى الأصل عدم الجواز لكونه تصرفا في نفس الغير وظلما ويلاما له فهو لا يجوز . وان كان الاحتياج إلى التصرف مما لا بدّ منه مع كون الشك في أصل مشروعية التصرف بدون اذن الفقيه كالتصرف في الأوقاف العامة وسهم