تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
54
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
واجبة مطلقة ولكن يشك في اعتبار اذن الفقيه في صحته كصلاة الميت ، فلا إشكال في صحة من أحد ولو من الفساق من المؤمنين ولا يجب تحصيل الاذن من عدول المؤمنين ولو في فرض التمكن من التحصيل . واما في الأمور التي يشك في أصل وجوبها إلا بإذن الفقيه كالتكاليف التي نحتمل ان يكون أصل وجوبها مشروطا به أو مطلقا فتجري فيها البراءة فيحكم بعدم الوجوب . وأما فيما كان الشك في أصل المشروعية فلا يجوز لأحد أن يتصرف في ذلك لا وضعا ولا تكليفا إلّا بإذن عدول المؤمنين ، مثلا لو مات أحد وترك أموالا وأولادا صغارا فأحتاج إلى بيع تلك الأموال من أثمار ونحوها مما تتلف ليومه أو في يومين فجواز هذا التصرف بالوضع مع إمكان الفقيه يحتاج إلى اذنه فبدونه يتصرف فيه عدول المؤمنين أو غيرهم باذن منهم ، واما بدون إذنهم فلا يجوز وكك التصرف التكليفي كحفظ دراهمه وأمواله المحتاجة إلى الحفظ من دون احتياج إلى التصرف الوضعي أو كان محتاجا بكلا التصرفين ، بان يبيع ويحفظ لثمنه ففي جميع ذلك لا يجوز لغير العدول أن يتصد بذلك بدون اذن منهم . والوجه في ذلك هو ما تقدم في ولاية الفقيه من أنه ثبت بالأدلة القاطعة عدم جواز التصرّف في مال الغير إلّا بإذنه مع احتياج ذلك المال إلى التصرف فدار الأمر بين الأعم والأخص بأن يتصرف فيه كل شخص أعم من الفاسق والعادل أو خصوص العادل وغيره باذنه فالمتيقن هو الثاني فيكفي مجرّد الشك في عدم جواز تصرّف غيره وضعا وتكليفا لإطباق الأدلة على عدم جواز فالخارج منها قطعا هي صورة الاذن من العدول أو تصديهم بنفسهم