تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

51

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

بالتصرف إلّا بإذنه إذ قد ثبت بالأدلة القاطعة عدم جواز التصرف في أموال الناس وأنفسهم واعراضهم بلا اذن ورضائه من المالك للتصرف . وإذا شككنا في اعتبار اذن الامام عليه أو الفقيه في صحة شيء لا في وجوبه كصلاة الميت إذ هو واجب لكل مكلّف فلا نشك ان يكون اذن الفقيه من شرائط الوجوب فندفع ذلك بالإطلاق ان كان هنا إطلاق وبأصالة البراءة لو لم يكن في البين إطلاق فتثبت نتيجة الإطلاق . وان كان وجوب شيء كصلاة الجمعة مثلا مشروطا باذن الفقيه كما ذهب بعض إلى ذلك وان صلاة الجمعة لا تكون واجبة عينية إلّا بإذن الفقيه وشككنا في ذلك فمع عدم الدليل ندفع وجوب ذلك بالأصل ، بل لا يجب الاستئذان أيضا لأن تحصيل شرط الواجب ليس من الواجبات وانما الواجب هو إتيان الواجب بعد تحقق موضوعه وشرائطه بأجمعها . وان كان الشك في جواز التصرف بدون اذن الفقيه من غير أن يكون هنا احتمال الوجوب كالتصرف في الأوقاف العامة فلا يجوز التصرف فيه ولا يشرع إلا بإذن الفقيه إذ من المسلم الضروري أنه لا يجوز التصرف في مال الغير بدون إذنه ففي مثل الأوقاف دار الأمر بين جواز التصرف مطلقا وبدون إذن أحد في ذلك . وبين جوازه باذن الفقيه فلا شبهة أن المتيقن هو صورة الاذن من الفقيه فيكفي في عدم جواز غير هذه الصورة مجرد الشك في الجواز إذ المورد مورد التصرف في الأموال ومن هذا القبيل اشتراط اذن الفقيه في صرف مال الإمام عليه السلام في موارده إذ من الضروري بطلان احتمال دفن ذلك مع وجود المستحقين والموارد المحتاجة إليه خصوصا في مثل القراطيس وكك إلقائه في البحر فان ذلك ليس الّا مثل الإحراق والإتلاف وكك الإيصاء إلى أن