تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

52

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

يصل إلى الإمام عليه السلام فإنه بعد تبدل يد أو يدين يكون تالفا مثل الإلقاء في البحر اذن فنقطع برضاء الإمام عليه السلام في صرفه في مصالح الدين فاهمّها في تحصيل العلوم . وعليه فيدور الأمر بين ان يتصرّف في ذلك المال كل أحد بدون رضائه الفقيه وبين ان يتصرف باذن الفقيه فالمتيقن هو جواز التصرف باذن الفقيه اذن فالنتيجة ثبوت ولاية الفقيه على مال الإمام ( ع ) على الوجه الثاني ، أي بمعنى أشراط التصرف باذنه . وان اجتمع الأمران بأن كان وجوب شيء وجواز التصرف فيه مشروطا باذن الفقيه كالأمور الحسبية من التصرف في أموال القاصرين والمجانين ومجهول المالك وأموال الصغار وغير ذلك فهنا أيضا بالنسبة إلى الوجوب نجري الأصالة البرائية ، بل ليس تحصيل الإذن أيضا من الواجبات لعدم وجوب تحصيل شرط الوجوب وبالنسبة إلى جواز التصرف نحكم بعدم جوازه بدون اذن الفقيه لأن المقدار المتيقن هو التصرف باذن الفقيه كما عرفت في مثل الأوقاف . فتحصّل انه ليس للفقيه ولاية بكلا الوجهين على أموال الناس وأنفسهم فليس له ان يروّج بنتا صغيرة لابن صغير أو كبير ولا تزويج ابن صغير ولا يجوز له بيع داره وهكذا وهكذا الّا ان يكون الصغير بدون ذلك في معرض التلف فيدخل تحت الأمور الحسبية . نعم ، لو الولاية في بعض الموارد لكن لا بدليل لفظي ، بل بمقتضى الأصل العملي كما عرفت . ثم إن ثمرة ثبوت الولاية بالأصل أو بالدليل هو انه إذا كان شيء واجبا وشكّ في كون صحته مشروطا باذن الفقيه فبناء على ثبوت ولايته