تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

38

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

أبيك أكثر منى ، فقال أحبك أكثر من أبى إلى أن قال تحبى أكثر من اللّه فقال إنما أحبك للّه فاستحسنه الرسول ( ص ) الّا انّ إطاعة الأب ليست بواجبة في جميع الأمور فلا يثبت بذلك الّا وجوب الإطاعة في الجملة ، بل يمكن منع ذلك أيضا لاحتمال الخصوصية هنا لأجل قرب الخصوصية ومن هنا لو أوجب أحد إسلام شخص فلا يلزم من ذلك كونه واجب الإطاعة على المسلم مع أنه أوجب حياته إلا بدية والأب أوجب الحياة الجسدية فقط ليس الّا . وبالجملة لا يدل هذا أيضا على كونهم ( ع ) واجب الإطاعة في أوامرهم الشخصية فالعمدة هي ما عرفته من الآيات والروايات كما لا يخفى فراجع إلى مظانها ، بل عقد لذلك بابا في الوافي وفيها انه ( ص ) قال إن الناس عبيد لنا بمعنى انهم عبيد في الطاعة لا كعبيد آخر ليباع أو يشترى فراجع ، وفيها ان الأئمة مفترض الطاعة وظاهر الفرض الوجوب المولوي لا الوجوب الإرشادي . الجهة الثانية في ولايتهم التشريعية بمعنى كونهم وليّا في التصرف على أموال الناس وأنفسهم مستقلا ، فالظاهر أيضا لا خلاف في ولايتهم على هذا النحو وكونهم أولى بالتصرف في أموال الناس ورقابتهم بتطليق زوجتهم وبيع أموالهم وغير ذلك من التصرّفات ويدلّ على ذلك قوله تعالى النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فإن الظاهر من الأولوية الأولوية في التصرف وكونهم وليّا لهم في ذلك لا بمعنى آخر ، وقوله تعالى إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ومعنى الأولى بالتصرّف ليس هو جواز تصرفهم بغير الأسباب المعدة لذلك ومباشرتهم على غير النسق الذي يباشر المالك على هذا النسق ، بل معناه كونهم أولى في التصرف بالأسباب المعيّنة ومباشرتهم