تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
29
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
فالظاهر الإطلاقات هو الثاني ، إذ لم يفصّل فيها بين العالي والداني بل مقتضى قوله ( ع ) في رواية الكافي يجوز أمر الأب والجد وكذا غيره عدم الفرق بين الأجداد وان الجد وان علا يشارك الأب في الولاية عرضا على أن مقتضى الأخبار المتقدمة الدالة على ثبوت الولاية للأب معللا بأنك ومالك لأبيك فإن الظاهر منها بحسب الاستغراق ان كل أب مالك لابنه وماله انما سرى الحكم فكل أب عال مالك للأب النازل وما في يده ، لكن الأب النازل مالك لابنه وماله بالقياس استثنائي فيكون الأب العالي أيضا كك وبالجملة فالعمدة في المقام هو الإطلاقات والزائد عن ذلك مؤيدات . الجهة السادسة : في أنه إذا فقد الأب فهل الحكم بولاية الأجداد عرضي فلكل واحد منهم ولاية في عرض الأخر أو طولي بمعنى ان الأقرب منهم يمنع الّا بعد ربما يتوهّم الثاني لاية الإرث « أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ » فكما ان الجد الأقرب إلى الميت يمنع عن الأبعد في الإرث فكك هنا أيضا ولكن الظاهر أن الآية واردة لحكم الإرث ولا تشمل الولاية فكل منهما مقام غير مربوط بالاخر ، بل مقتضى الإطلاقات في باب النكاح أيضا عدم الفرق في ذلك وكون كلهم مشتركين في ثبوت الولاية لهم في عرض الأخر مع وجود الأب وفقده خصوصا رواية الكافي يجوز أمر الجد والأب في النكاح ولم يوقف ولاية الجد على عدم الأخر مع عدم الأب أو مع وجوده وكك في الإطلاقات الأخر وهذا مما لا اشكال فيه وإنما الكلام في نفوذ ولاية الجد مع عدم الأب حيث إنه ذكر ثبوت الولاية في المطلقات للجد مع الأب فيمكن الحدس منها انه مع فقد الأب ليس للجد ولاية على الطفل أصلا . وبالجملة ان الكلام في الجد يقع في جهات ثلاثة : الأولى : في أنه هل ثبت الولاية لغير الجد الأدنى من الأجداد أو يختصّ الحكم بالجد الأدنى