تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

30

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

أو يعم الأجداد الأعلون أيضا مورد بعض الروايات الدالة على ثبوت الولاية للجد وان كان هو الجد الأدنى كالرواية الدالة على تقديم تزويج الجد على الأب وبعضها الأخر ولكن إطلاق جملة منها على مطلق الأجداد لا ينكر كرواية الكافي يجوز أمر الجد والأب الشامل لمطلق الأجداد وغيرها وذكر الجد مع الأب لا يكون قرينة لإرادة الجد الأدنى فقط ، ففي هذه الطائفة المطلقة غنى وكفاية ، بل مقتضى التعليل لثبوت الولاية على الأب ، بأن أنت ومالك لأبيك إذ هو شامل بنحو القضيّة الحقيقية وبعنوان الاستغراق على كل الأجداد ، بل يتأكد الحكم كلما تتصاعد الأجداد . وبالجملة مقتضى طائفة من المطلقات هو ثبوت الولاية للأجداد الأعلون كما تثبت للجد الأدنى أيضا ، وان كان مورد بعضها خصوص الجد الأدنى الّا ان في غيره غنى وكفاية . الجهة الثانية : هل يختص ولاية الجد بحال حياة الأب أو ثبت له مطلقا كما هو المشهور بين المتأخرين ولو في حال الممات أيضا مقتضى الإطلاقات هو عدم الفرق بين حال الحيات وحال الممات ، كرواية الكافي وغيرها ، بل مقتضى التعليل بقوله أنت ومالك لأبيك هو ذلك أيضا فلا وجه لتخصيصها بصورة الحيات ، نعم يظهر من رواية فضل بن عبد الملك تقييدها بصورة الحيات فقط ، فان فيها سئل عن تزويج الجد ابنة ابنه فقال عليه السلام إذا كان الأب حيّا والجد مرضيّا فلا بأس ، فإن الظاهر منها انه اعتبر في ولاية الجد أمران الأول ان يكون الأب حيّا والثاني ان يكون مرضيّا وظاهر المرضى كونه مرضيّا في دينه ودنياه فتكون دالة على اعتبار العدالة في ولاية الجد وقد ورد هذا اللفظ في إمام الجماعة أيضا وأريد منه العدالة فبالأولوية تثبت اعتبارها في ولاية الأب أيضا وعليه فما تقدم منا من عدم اعتبار العدالة