تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
28
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
في بعض التفاسير أيضا ، بل لا بد من إحراز من يجوز له التصرف ليكون تصرفه بوجه حسن وبالطريقة الوسطى من الخارج فلا شبهة في دلالة المطلقات على ثبوت الصغرى ومن له التصرف للأب والجد فتكون تصرفاتهم من الطريقة الوسطى وبالشريعة الحسنة . ولو تنزلنا عن تخصيص الآية بالنهي عن التقرب التكليفي وأردنا من ذلك مطلق النهي أعم من التكليفي والوضعي ، بأن يكون المراد بها النهي عن التقرب بأموال اليتيم تكليفا ووضعا ويكون ذلك التقرب حراما تكليفا وغير نافذ وضعا فأيضا تكون الآية خارجة عن صحة البيع من الولي مع المصلحة أو بدونه وتصرفات الولي لما ذكرناه من الوجه من كون المراد بالباء السببية ومن التي الطريقة الوسطى والشريعة دون التصرّف الحسن في مال اليتيم فأي شخص يجوز له التصرف وأي شخص لا يجوز له ذلك ، فلا بدّ وان يحرز من الخارج اذن فالروايات محرزة لذلك كما عرفت . وبالجملة فالاستدلال بالآية انما يتوقف على مقدمتين على سبيل منع الخلو كلتاهما ممنوعة : - الأولى : إرادة النهي التكليفي من النهي عن التقرب بمال اليتيم وقد عرفت ضعفه . والثانية : ان يراد بالتي هي أحسن التصرّف الحسن ليدلّ على جواز التصرف للولي في مال الطفل عند وجود المصلحة له ، وقد عرفت منعه أيضا اذن فلا يبقى للآية دلالة على المدعى فضلا عن القول بالتخصيص بالروايات أو إيقاع المعارضة بالعموم من وجه ، بل هي أجنبيّة عن جهة الولاية بالمرة فضلا عن تلك القيل والقال فافهم . الجهة الخامسة : هل الحكم مختص بالجد الداني أو يعم العالي أيضا ؟