تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
16
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
ان المراد بها ليس ما هو الظاهر منها من كون الابن وما بيده من متملكات أبيه ، وبكون الفرض من اللام هو الملك ليكون الابن كعبد الأب والبنت كالجارية ، بحيث يجوز له بيعها ولو حجر يكون حقّ الغرماء متعلقا بمال الولد أيضا ، وهذا المعنى مقطوع البطلان كيف مضافا إلى ما ذكرنا انه ورد في بعض الروايات ان الأب لو احتاجت إلى جارية الابن يقوم على نفسه بقيمة عادلة ثم تصرّف فيها بما يشاء وانه يجوز له الاستقراض من مال الولد فلو كان الابن وماله من الأموال ملكا للأب والجد لما كان تقويم الجارية على نفسه بقيمة عادلة والاستقراض من ماله وجه بوجه فإنه لا معنى لاستقراض المالك من ملكه أو تقويم ماله على نفسه . ومن هنا ظهر انه ليس المراد بتلك المطلقات كون أموال الولد للوالد حقيقة أو تنزيلا بحيث يفعل فيها ما يشاء ثم ليس المراد من تلك المطلقات ثبوت الولاية لهما على الولد كما توهم إذ مورد بعضها هو الولد الكبير ، كالرواية المتضمّنة لشكاية الولد إلى النبي ( ص ) من أبيه وما تضمن تقديم تزويج الجد على الأب في البنت معللا بان الجد أب للأب والبنت وغيرهما فلا شبهة في عدم ثبوت ولاية الأب والجد على الولد الكبير ، بل هو مستقل في التصرّف في أمواله كيف يشاء وأيضا لا وجه لتوهم ان المراد منها ثبوت جواز الانتفاع للأب والجد فإنه مضافا إلى مخالفته بثبوت جواز الاستقراض من مال الولد وتقويم الجارية للابن على نفسه ان جواز الانتفاع من أموال الأولاد لا يدلّ على ثبوت الولاية عليهم . والحق أنها أجنبية عن المقام وانما هي راجعة إلى بيان أمر أخلاقي ناشئ من أمر تكوينيّ فإنّ الولد بحسب التكوين موهبة من اللّه تعالى للأب ومقتضى ذلك ان لا يعارض في تصرفاته ويكون منقادا بأمره ونهيه ويؤيّد ذلك