تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
17
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
ما في علل عن محمد بن سنان في تفسير قوله تعالى « يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ » ان الولد موهوب من اللّه وهبة للأب وعلى هذا ليس من الإنصاف أن يعارض ما هو هبة للإنسان للموهوب له ، بل منقضى الأخلاق هو التحرك بتحريك الأب لكونه له أي هبة له وتحفة من اللّه تعالى اليه واذن فلا دلالة في إطلاقها على ما ذهب اليه المصنف من عدم اعتبار المصلحة في تصرّفات الولي وما ترى من جواز تصرف الجد والأب في مال الولد وأخذهما منه من جهة كون انفاقهما عليه مع الاحتياج فلا ربط لذلك إلى جهة الولاية بوجه ، نعم لا ينكر الإطلاق لبعض ما ورد في باب النكاح من جواز عقد الجد والأب للابن بدون اذنه وللبنت بدون اذنها إذ ليس فيه نقيد بصورة وجود المصلحة في التصرف ولكن سيأتي جوابه . وثانيا على تقدير وجود المطلق كما هو كك لبعض ما ورد في باب النكاح من جواز تزويج الأب الابن بدون اذنه أو تمامية إطلاق الروايات المتقدمة كما زعمه المصنف ( ره ) فلا بدّ من تقييدها بصورة وجود المصلحة بصحيحة أبي حمزة الثمالي فإنها دلّت على عدم جواز تصرفات الولي في مال الطفل بدون المصلحة لقوله ( ع ) لا نحب أن يأخذ من مال ابنه الّا ما يحتاج اليه مما لا بدّ منه ثم استدلّ ( ع ) بقوله تعالى « وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ » فلا شبهة ان قوله ( ع ) لا نحب وان كان لا يدلّ على الحرمة ولكن بضميمة استشهاده ( ع ) قوله تعالى « وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ » يدل على الحرمة إذ لا شبهة ان الفساد ليس قسما منه مكروها وقسما منه حراما بل هو متمحّض بالحرمة . ونظير ذلك رواية الحسين بن أبي العلاء في الدلالة على عدم جواز أخذ الزائد مما يحتاج اليه فبها تقيد تلك المطلقات ، ولا شبهة أن مورد