تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
11
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
للعوضين أو من ينوب منابه وقد عرفت حكم بيع غير المالك فضولة وتحقيق الحق فيه ، وان بيع المالك ماله عن نفسه مما لا اشكال فيه ، واما الوكيل فكك لاستناد فعله اليه وكك المأذون . وبعبارة أخرى ان البيع اما تقع من المالك أو من غيره ، أما الأول فلا شبهة في صحته ، واما الثاني فتارة يكون ذلك برضاء المالك أو لا ، فعلى الأول فذلك الغير اما يكون وكيلا فيه من المالك ، أو مأذونا فيه من قبله أو لا ، اما الأولان فلا إشكال أيضا في صحة البيع لاستناده إلى المالك خصوصا إذا صدر من الوكيل لكونه نائبا عنه ونازلا منزلته في فعله فإذا صحّ في المأذون ففي الوكيل يصحّ بالأولويّة ، اما غير الوكيل والمأذون فإن لحق به الاذن من المالك بالإجازة ورضى بفعله فهو الذي تقدم الكلام فيه مفصلا في البيع الفضولي ، وقلنا بالصحة ، والّا فيحكم بالبطلان ، واما لا يكون فيه رضا المالك أو رضى ولكن لم يكن لرضائه تأثير في نظر الشارع فهو مورد الولاية فهي على أنحاء منها ولاية الأب والجد وثبوتها لهما في الجملة على الصغير من ضروري الفقه ومورد الإجماع والسيرة المشتهرة القطعية كما يطلع عليه من تتبع الأبواب المتفرقة في الفقه كتاب النكاح لصراحة الأخبار فيه في ثبوت ولايتهما على تزوج أولادهما الصغير وكتاب المضاربة فإن فيه ما ورد على ولايتهما في جعل المضاربة في مال الولد وفي باب الحجر قد ورد ما دلّ على حجر الطفل الصغير عن ماله دون الوليّ إلى غير ذلك من أبواب الفقه ويؤيد ذلك ما ورد في باب الزكاة مما دلّ على ثبوتها في مال اليتيم إذ التجربة الولي وربح إذ لو لم يكن له ولاية على ذلك لما جاز له التصرف في ماله بالتجارة بل هذا مما قامت به السيرة العقلائية إذ ليس ذلك مخصوصا بالشريعة الإسلامية بل جارية في غيره من الشرائع أيضا واستدل المصنف