تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

12

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

على ذلك بفحوى سلطنتهما على بضع البنت في باب النكاح والظاهر أنه لا بأس بهذه الأولويّة وان ناقشنا فيها في البيع الفضولي وقلنا إن اهتمام الشارع المقدس بعدم وقوع الزناء والصفاح يقتضي عكس ذلك الأولوية . والوجه في جهة الفرق بين المقامين هو ان الكلام في السابق من حيث نفس الفعل الخارجي الموجود فيه وقيل هنا ان أهمية الفروج تقتضي بطلان الفضولي في النكاح وان كان صحيحا في البيع وسائر العقود لاحتمال ان لا يقع واقعا فيكون زنا ، فالاحتياط يقتضي عدمه لئلا يقع الزنا وقلنا إن الاحتياط كان يقتضي عكس المطلب وان كان فيه خلاف الاحتياط أيضا في نفسه ، ولكن محذورة أقل من الأول فإنه يحتمل مع الحكم بالبطلان ان يقع النكاح واقعا فيكون الزنا بذات البعل بخلاف العكس فإنه مع عدم الوقوع فلا يكون زنا الّا بغير ذات البعل ، وبالجملة وجهة الكلام هناك كان مختصا في بيان عنوان الفعل الواقع وجهته ، وهذا بخلاف المقام ، فان الكلام هنا ليس في بيان وجهة الفعل الواقع ، بل في كون الغير الأجنبي سببا في تحقق الفعل وإيجاده من الأول ففي مثل ذلك إذا صحّ ولاية الأب والجد على الأولاد الصغار في النكاح وكونهم سببا في إيجاد التزويج بينهم مع كونه من أهم الأمور فلا شبهة في جواز ولايتهم ونفوذ أمرهم في سائر العقود أيضا بالأولى . ثم إنه يقع الكلام في جهات : الأولى : هل يعتبر العدالة في الولي الأب والجد ، فلو كانا فاسقين لا ينفذ تصرّفهما في حق الصغار كما ذهب اليه صاحب الوسيلة والإيضاح أو لا تعتبر كما ذهب إليه المشهور ، بل يظهر من التذكرة الإجماع على ذلك . واستدل عليه المصنف بالأصل والإطلاقات ، فإن ظاهر عطف الثاني