تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

109

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

عليه فلزم القول بعدم شمولها لأمثاله في سائر الموارد أيضا ، مثلا فلو لم يتحفظ المكلف نفسه من البرد فمرض فلازم ما ذكره المصنف عدم ارتفاع الأحكام الضررية عنه لعدم شمول أدلة نفى الضرر عليه . وكذلك إذا لم يتسهر فعجز عن الصوم ولزم منه ضرر عليه فلازمه عدم جواز الإفطار لكون الضرر مبنيا على مقدمة إعدادية هيأها بنفسه ، وهكذا إذا سافر إلى مكان لزم الصوم فيه أو إتيان أمر واجب ضرر عليه للحرارة أو للبرودة أو غيرهما فلازم ما ذكره المصنف هو عدم شمول أدلة نفى الضرر عليه وهكذا ففي المقام ان الكافر وان كفر بنفسه واستعد لتوجه الضرر عليه ولكنه لا يمنع عن توجه أدلة نفى الضرر عليه وشمولها له كما هو واضح . وبالجملة لو ثبت الخيار لأدلة نفى الضرر فيثبت لهما والّا فلا يثبت لهما فلا وجه للتفصيل فاختيار أحد أطراف الأمر التخييري ليس بضرر مع اختياره الطرف الأخر ولكنه ليس بتمام وكلام المصنف تمام من هذه الجهة . وذلك من جهة أن الاحكام الضررية وان ارتفعت بأدلة نفى الضرر سواء ترتبت على المقدمات التي أوجدها شخص المتضرر أو لا ولكن ما نحن فيه ليس كك فان جواز الفسخ الذي هو معنى الخيار الموجب لتملك الكافر وهكذا بجواز بيع العبد المسلم منه مشروط بإسلام الطرف والّا فلا يجوز فحيث ان الكافر فاقد لهذا الشرط مع كون تحصيله في اختياره فلا يجوز فسخ عقده وان كان الفاسخ مسلما فعدم جواز الفسخ للكافر وجوازه للمسلم ليس ضرريا على الكافر ، فان في قدرته ان يسلم ويفسخ ، ولكن باختياره يختار البقاء على الكفر وهذا نظير اشتراط البيع بالخروج من الدار مثلا ، والّا فلا بيع ، فلا يقال إن من لم يخرج منها مضطر إلى البيع إذ هو باختياره لم يخرج وهكذا وهكذا .