تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
110
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
نعم ، لو كان الأمر منحصرا بالفسخ في حال الكفر فقط ومع ذلك منع عن الفسخ يكون ذلك ضرريا عليه فليس كك وهذا نظير ما كان التوضي بالماء البارد ضررا وكان عنده ماء ان ، فلا يتوهم ان الوضوء ضرر عليه فيرتفع بأدلة نفى الضرر ، بل هو متخير بين الأمرين فمع اختيار أحدهما يكون الحكم ضرريا عليه لا مطلقا ففي المقام أيضا كك . والحاصل : ان الضرر لا يترتب على الكفر الذي توهم كونه من المقدمات الإعدادية للضرر ، بل الضرر مترتب على ترك الإسلام وعدم قبوله وهو باختياره ترك الإسلام فلم يتمكن من الفسخ والّا لجاز فسخه لو اختار الإسلام . الثاني : ما ذكره من أن أدلة نفى الضرر لا يمكن ان يكون دليلا لشيء من الخيارات ، كما سيأتي في بابها لعدم تكفلها على إثبات الحكم ، وانما مفادها رفع الحكم الضرري فقط ، وانما دليل مثل خيار الغبن ونحوه الذي توهم كونه أدلة نفى الضرر دليلا له هو الشرط الضمني الذي يثبت الخيار من جهة التخلف به كما هو واضح . الثالث : لو سلمنا كون أدلة نفى الضرر صالحا للدليلية على بعض الخيارات ولكن ليس مقتضاه ثبوت الخيار هنا وتوضيح ذلك أنه لو قلنا بعدم حكومة آية نفى السبيل على أدلة البيع والخيارات كما منع عنه المصنف فيما تقدم حيث قال وحكومة آية نفى السبيل على أدلة البيع غير معلومة ، فح تقع المعارضة بينهما في مورد بيع العبد المسلم من الكافر وفسخ البيع الموجب لتملك الكافر العبد المسلم معارضة العموم من وجه ، فح تصل النوبة إلى الأصل العملي فهو في المقام استصحاب لزوم العقد اذن فيتقدم عليه دليل نفى الضرر فيثبت ما ذكره المصنف الّا أنه لم يقل به المصنف ، فان قلنا بالحكومة كما هو ظاهر المصنف ، وان كان منع عنه سابقا ولكن ظاهر كلامه