تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
93
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
إذا لم يتعارف في الخارج بين الإنسان مال غيره عن نفسه مع أنه كان متعارفا في زمان الجاهلية بل في جميع الأزمنة ، وقد جرت عليه سيرة الجهال والفساق وغير المبالين في أمر الدين حيث إنهم يرون الأسباب غير المشروعة مملكة كالغرر والقمار والغصب والسرقة والخيانة وأشباهها بل ربما يستملكون أموال الناس بلا مملك شرعي ولا عرفي ويعاملون معها معاملة أموالهم . وقد يقال : ان النسبة بين ما دل على صحة بيع الفضولي وبين ما دل على فساده هي العموم من وجه - كما في حاشية المحقق الإيرواني - وإليك نصه : ( أن المنفي في هذه الأخبار لو كان هو البيع لنفسه كانت هذه الأخبار أخص من هذه الجهة وان كانت أعم من حيث إجازة المالك ، فتكون النسبة عموما من وجه وتقديم تلك على هذه ليس أولى من العكس بتقديم هذه والحكم ببطلان البيع لنفسه وان أجاز المالك كما قالوه في بيع الغاصب ) . وفيه أن الاستدلال بالأخبار المانعة على بطلان بيع الفضولي انما هو مبنى على كون مفادها أعم من البيع لنفسه والبيع للمالك لأنها لو كانت مختصة بالبيع للمالك لكانت خارجة عما نحن فيه - بالكلية - ولم يبق مجال للتمسك بها على ذلك . وقد عرفت قبل الشروع بذكر أدلة القولين أن هنا ثلاث مسائل : الأولى أن يبيع للمالك الثانية ان يبيع له مع سبق المنع عنه . الثالثة ان يبيع لنفسه كبيع الغاصب . وكلامنا فعلا في حول المسألة الأولى واما البيع لنفسه الذي هو المسألة الثالثة فسيأتي البحث عنه قريبا ، وكيف كان فلا وجه