تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
94
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
لتخصيص الأدلة المانعة لصورة البيع لنفسه ويضاف إلى ذلك أنه لم يذكر في الأخبار المانعة ولا في الاخبار المجوّزة كون البيع - للمالك مع لحوق الإجازة أو كونه للبائع ولم يصرح فيهما بشيء من ذلك واذن فلا وجه لتخصيص كل من الطائفتين بناحية خاصة بل الظاهر منهما هو كون الطائفة المجوزة أخص من الطائفة المانعة لأن الأولى مختصة بصورة لحوق الإجازة من المالك والثانية أعم من ذلك . على أن التعارض بالعموم من وجه يقتضي التساقط والرجوع إلى العمومات لا تقديم أحد المتعارضين على الأخر . ومنها صحيحة محمد بن القاسم بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن الأول عليه السلام عن رجل اشترى من امرأة من آل فلان بعض قطائعهم وكتب عليها كتابا بأنها قد قبضت المال ولم تقبضه فيعطيها المال أم يمنعها ؟ قال فليقل له ليمنعها أشد - المنع فإنها باعت ما لم تملكه « 1 » حيث إنها تدل على المنع عن بيع الإنسان ما لا تملكه ، فتشمل الفضولي أيضا . وفيه ان الصحيحة تدل على أنه لا يجوز لبائع الفضولي ان يقبض الثمن ، لا على بطلان بيعه بل يمكن ان يقال : انها مشعرة بصحة بيع الفضولي حيث إن الإمام ( ع ) قد علل المنع عن تسليم المال بأنه باع ما لم تملكه ومن الظاهر أنه لو كان البيع فاسدا لعلله بذلك لان التعليل بالأمر الذاتي أولى من التعليل بالأمر
--> ( 1 ) التهذيب باب المكاسب ج 6 ص 339 والتهذيب القديم ج 2 ص 106 و 867 وللوسائل باب 1 من أبواب عقد البيع .