تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

66

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

فورثته يدّعون الشراء بالألف ليكون ولاء العتق لهم ويؤيد ذلك قوله ( ع ) اما الحجة فقد مضت بما فيها لا ترد فالورثة لا ينكرون الوصية حتى يكون شراء العبد المأذون أباه فضوليا ولا ينافي ذلك قوله ( ع ) اى الفريقين بعد أقاموا البينة على أنه اشترى أباه من أموالهم كان لهم رقا لإمكان حمله على لحاظ حال الانقضاء لا التلبس ، وكيف كان فظهور الرواية في مسألة الفضولي ممنوع فضلا عن الصراحة نعم قابل للحمل عليها فتدبر ) . ويرد عليه أولا : انه ليس في الرواية ما يدل على صدور الوصية من صاحب المال بل الشراء كان بمال الورثة لأن المأذون كان وكيلا من الدافع وتبطل وكالته بموت موكله كما عرفته قريبا نعم ربما يتوهم أن حكم الإمام ( ع ) بمضي الحج يدل على أن الميت قد أوصى به لأنه لا يصح الحج عن الغير الا بعد الموت ولكنه توهم فاسد لأنه تصح النيابة عن الحي في الحج المستحب كما يظهر ذلك من الروايات « 1 » العديدة بل في الحج الواجب أيضا إذا لم يقدر عليه المنوب عنه وتدل عليه الاخبار « 2 » الكثيرة ويضاف إلى ذلك ان الإمام ( ع ) حكم بسماع دعوى الورثة بعد إقامة البيّنة ومن الظاهر أنه لو كانت هناك وصية لم يحكم به الإمام ( ع ) . وثانيا : أن ورثة صاحب المال يدعون أن المأذون قد اشترى أباه بمالهم ومن البين الذي لا ريب فيه أن مقتضى هذه

--> ( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب وجوب الحج وشرائطه وباب 25 من أبواب النيابة في الحج . ( 2 ) الوسائل باب 43 من أبواب وجوب الحج وشرائطه .