تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

6

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

الجملة فلا نعقل وجها صحيحا لدعوى الإجماع التعبدي على بطلان الإيقاعات الفضولية مطلقا أو في الجملة . الأمر الثاني : انه هل يخرج العقد من عنوان الفضولي بمجرد رضاء المالك باطنا من دون امارة عليه أم لا ؟ ذهب المصنف إلى الأول وحكم بعدم توقفه على الإجازة اللاحقة سواء علم العاقد بالرضاء الباطني حين العقد أم لم يعلم به حين ذلك وسواء انكشف له بعد العقد بأن المالك كان راضيا بالعقد حين وقوعه أم لم ينكشف له ذلك أصلا . واستدل على رايه هذا بوجوه : الأول : ان هذه المعاملة مشمولة لآيتى وجوب الوفاء بالعقد والتجارة عن تراض ، ولكن لا دلالة في الآيتين على ذلك اما آية وجوب الوفاء بالعقد ، فلان مفادها هو ان كل مكلف يجب عليه الوفاء بعقد نفسه ، ومن الظاهر أن مجرد اقتران العقد برضاء المالك لا يخرج العقد الصادر من الأجنبي عن الفضولية ولا يجعله عقدا للمالك ، بل العقد انما يصير عقدا للمالك ، ويستند اليه اما بمباشرة نفسه أو بنيابة الغير عنه بالإذن ، أو بالإجازة اللاحقة - كما في الفضولي - وشيء من ذلك لم يتحقق في المقام ، واذن فلا يكون العقد الصادر من الفضولي مع اقترانه برضاء المالك عقدا للمالك ، ومن هنا ظهر الجواب عن الاستدلال بآية التجارة عن تراض ، إذ لا تتحقق التجارة عن تراض بمجرد الرضاء الباطني بالبيع الواقع على ماله فضولا ولا يقال للمالك انه اتجر بماله . وقد ظهر لك مما بيناه ، انه لا يمكن الاستدلال على ذلك بقوله