تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

56

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

ربحها في كل عشرة ثمانية فإنه عندئذ كيف يمكن الالتزام بصحة المعاملة الأدنى بقانون ان غرض المالك من المضاربة هو الاسترباح وان النهي عن معاملة خاصة لأجل الخطا في التطبيق ، واذن فلا يمكن تطبيق الروايات على القواعد . واما كون الخسران على العامل في مورد الروايات فليس ذلك من ناحية الاشتراط والا لكان تخلفه موجبا للخيار لا كون الوضيعة على العامل بل هو من قبيل اشتراط كون الوضيعة على العامل في صورة المخالفة وهذا المعنى وإن كان يتفق أحيانا كما اتفق في معاملات عباس عمّ النّبي ( ص ) ولكن لا كلية له قطعا ومن الظاهر أن الأمور الاتفاقية لا تكون ضابطة كلية لكي تؤخذ بها في جميع الموارد وهذا ظاهر لا شك فيه . فتحصل من جميع ما ذكرناه انه لا يمكن حمل النصوص المذكورة على الفضولي مع تقييدها بالإجازة اللاحقة ولا حملها على القواعد بل هي محمولة على التعبد المحض الذي يخالف القواعد وحينئذ فلا يجوز التعدي عن موردها بل يجب الاقتصار عليه . مع أن ورودها على طبق القاعدة يقتضي ذكر ذلك في غير باب المضاربة أيضا لأن الحركة على طبق غرض المالك لا يختص بباب المضاربة بل تجري في الوكالة وغيرها أيضا مع أنه لم يتفوه به أحد بل يقتضي ذلك الاختلاف في مضمونها مع أن الفقهاء قد أفتوا على طبقها بلا خلاف في ذلك من أحد . قال العلامة في القواعد : ولو امره بالسفر إلى جهة فسافر إلى غيرها أو بابتياع شيء معين ، فابتاع غيره ضمن ولو ربح حينئذ فالربح على شرط وحكى التصريح بذلك كلّه عن النهاية والشرائع