تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
53
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
فاسدة إذ لا شاهد عليه في شيء من تلك الأخبار ولا في غيرها فيكون الحمل تبرعيا محضا . وعلى الجملة ان الروايات المذكورة وان كانت تنطبق على البيع الفضولي بناء على ما ذكره المصنف من الاحتمال الثاني ولكن لازم ذلك هو عدم كون الربح مشتركا بين العامل والمالك ، ضرورة ان ما وقع عليه عقد المضاربة لم يوجده العامل وما أوجده العامل غير مربوط بالمضاربة بل انما هو عقد آخر فضولي ، فان إجازة المالك اختص به لا أنه يكون من مصاديق المضاربة ومشتركا بينه وبين العامل وان لم يجزه بطل من أصله والعجب من المصنف فإنه كيف حمل تلك الروايات على الفضولي بمقتضى الجمع بينها وبين ما دل على اعتبار الرضا في نقل الأموال فتحصل ان الحكم بصحة بيع الفضولي مع لحوق الإجازة بها من ناحية تلك الأخبار يعد من الغرائب وانها بعيدة عن كلا الاحتمالين الذين ذكرهما المصنف . ثم إنه هل يمكن تطبيق تلك الروايات على القاعدة أو انها محمولة على التعبد المحض ؟ فربما يقال بالأول بدعوى ان غرض الإمام ( ع ) من تلك الروايات انما هو التنبيه على ما تقتضيه القاعدة وبيان ذلك ان غرض المالك من إيقاع عقد المضاربة ليس الا الاسترباح وتحصيل المنفعة بأي وجه اتفق الا انه نهى عن اشتراء سلعة خاصة أو عن المسافرة إلى محل معين لأجل تخيله عدم حصول الربح من ذلك أو تلف المال عندئذ ، فيكون نهيه عن المعاملة الخاصة أو عن المسافرة إلى مكان مخصوص من طرق تحصيل المنفعة أيضا ، والا فليس له غرض خاص من المنع المزبور ولا هناك مصلحة