تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
54
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
خفية لا يعلمها العامل ولا انه مستند إلى العناد واللجاج واذن فالممنوع عنه ليس بخارج عن حدود المضاربة غاية الأمران المالك قد اشترط على العامل شرطا خارجا عما يقتضيه عقد المضاربة لأجل ذلك الخيال ، وحينئذ فلو رأى العامل ربحا في البيع الذي نهى عنه المالك وأقدم عليه لكان ذلك من مصاديق عقد المضاربة ، وان لم يلتفت اليه المالك بل منع عنه صريحا ضرورة ان منعه عن ذلك ليس الا من قبيل الخطا في التطبيق وتخيله عدم وجود النفع في المنهي عنه مع وجوده فيه واقعا وعلى هذا ، فاشتراكهما في الربح من جهة عقد المضاربة لا للإجازة اللاحقة لكي يستدل بذلك على صحة العقود الفضولية كما أن كون الخسران على العامل من جهة الاشتراط ، فإنه يؤثر في كون الوضيعة عليه وبه تخرج المعاملة عن المضاربة في صورة الخسران وتدل على ذلك قصة عباس [ 1 ] عم النبي ( ص ) حيث إنه كان يقارض عماله ويشترط عليهم ان لا ينزلوا بطون الوادي والا فالضرر عليهم ، فيعلم من هذه القضية انه لا بأس باشتراط كون الوضيعة على عامل المضاربة في فرض المخالفة . ويرد عليه أولا : انه لا يمكن الالتزام بالخطإ في التطبيق في
--> [ 1 ] عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ( ع ) أنه قال في المال الذي يعمل به مضاربة له من الربح وليس عليه من الوضيعة شيء الا ان يخالف أمر صاحب المال فان العباس كان كثير المال وكان يعطى الرجال يعملون به مضاربة ويشترط عليهم ان ينزلوا بطن واد ولا يشتروا ذا كبد رطبة قال ( ع ) فان خالفت شيئا مما أمرتك به فائت ضامن للمال يب ج 2 ص 169 والوافي ج 10 ص 120 قوله ذا كبد كناية عن الحيوان وانما منع عنه لكونه في معرض الآفات .