تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

38

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

الأولوية والا لم تتحقق الأولوية واذن فالاستدلال بصحة النكاح على صحة البيع مطابق لحكم العامة من كون النكاح أولى بالبطلان من جهة ان البضع غير قابل للتدارك بالعوض . ثم إنه ما هو الوجه في أن الإمام ( ع ) قد جعل الاحتياط في إبقاء النكاح لا في إبطاله ؟ مستدلا بأنه يكون منه الولد مع أن الأمر في الاعراض كالأموال دائر بين المحذورين ضرورة ان إبقاء النكاح الذي أوقعه الوكيل قبل وصول عزله إليه أحد المحذورين وإبطاله هو المحذور الآخر وعليه فلا يكون احتياط في البين . ولعل الوجه في ذلك : هو ان المراد من الاحتياط ليس هو معناه المصطلح اى : درك الواقع على كل حال بل المراد منه هنا انما هو الأخذ بالجانب الأهم وبيان ذلك : ان الحكم بإبطال النكاح في موارد الاشتباه التي منها مورد الرواية أعني به مسألة عزل الوكيل مع عدم بلوغ الخبر اليه يستلزم التفريق بين الزوجين على تقدير صحة النكاح واقعا فتتزوج المرأة بزوج آخر وحينئذ فتتحقق الزنا بذات البعل وهذا بخلاف ما لو حكم بصحة النكاح وإبقائه فإنه حينئذ لو كان باطلا في الواقع فلا يلزم منه الا الزنا بغير ذات البعل ومن الظاهر أن هذا أهون من الزنا بذات البعل فالإمام عليه السلام قد جعل الأخذ بأخف المحذورين احتياطا في الموارد المشتبهة من الاعراض انتهى ملخص كلامه . والتحقيق ان الرواية أجنبية عما افاده المصنف وان كلام القوم غير مبنى على الاحتياط لا في البيع ولا في النكاح لا من حيث - الفتوى ولا من حيث العمل ، بل الرواية ناظرة إلى جهة أخرى