تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

39

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

غير ما يرومه المصنف وبيان ذلك : ان حكم هؤلاء بصحة البيع مع الجهل بعزل الوكيل وان كان موافقا للواقع ولكنه حرام لأنهم لم يستندوا فيه إلى الاحتياط لكي يجيب عنه الإمام ( ع ) بان النكاح أولى وأجدر بالاحتياط ، فيكون أولى بالصحة بل استندوا في ذلك إلى الاستحسان الذي يقتضي الصحة في البيع والبطلان في النكاح ولا ريب ان الاستناد إلى الاستحسان في مقام الفتوى حرام لأنه ، فتوى بلا علم ولا هدى من اللّه ولا كتاب منير ، ومن الواضح ان - الفتوى بلا علم حرام بالأدلة الأربعة هذا من حيث الفتوى اما من حيث العمل ، فلا شبهة في أن حكمهم بصحة البيع لا يوافق الواقع دائما حتى موافقا للاحتياط بل البيع مردد بين وقوعه وعدم وقوعه ، وحينئذ فأمره دائر بين المحذورين فلا احتياط في البين وهكذا الحال في النكاح أيضا طابق النعل بالنعل ، ضرورة ان حكمهم ببطلانه غير مبنى على الاحتياط بل انما هو مبنى على الاستحسان وعليه فحكمهم ببطلانه حرام لكونه فتوى بلا علم وانه في نفسه اما واقع أو غير واقع فيكون في مقام العمل من صغريات دوران الأمر بين المحذورين لا من موارد الاحتياط ، نعم يمكن الاحتياط في النكاح بأنحاء شتى : 1 - طلاق المرأة ، لأنها لو كانت مزوجة في الواقع لبانت عن زوجها والا أصبح الطلاق لغوا . 2 - اجزاء العقد عليها ثانيا . 3 - الإجازة مع عدم رد المرأة العقد الذي أوقعه الوكيل مع الجهل بالعزل .