تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

37

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

لا يدل بالفحوى على التوسعة في أسباب سائر العقود وعليه فلا دلالة في الروايات الواردة في صحة عقد النكاح الفضولي مع ضميمة ما دل على شدة الاحتياط في النكاح على صحة سائر العقود الفضولية لا بالأولوية ولا بغيرها واذن فلا يمكن التعدي من موارد تلك الأخبار إلى غيرها على أن الأولوية ظنية والظن لا يغني من الحق شيئا . ثم إنه ناقش المصنف في الاستدلال بالفحوى على صحة البيع الفضولي ، وحاصل مناقشته ان الأولوية المزبورة وان كانت ثابتة في بادي النظر ولكنها مردودة بالنص الوارد في الرد على العامة في فرقهم بين تزويج الوكيل المعزول مع جهله بالعزل وبين بيعه حيث حكموا بالبطلان في الأول لأن البضع ليس له عوض وبالصحة في الثاني لأن المال له عوض وقد وبخهم الامام وقبحهم برمي رأيهم السقيم وزعمهم الواهي إلى الجور والفساد واستذموا واستلاموا على حكمهم هذا حيث قال الامام : ما أجور هذا الحكم وأفسد فإن النكاح أولى وأجدر أن يحتاج فيه لأنه الفرج ومنه يكون الولد « 1 » وعليه ، فمقتضى الاحتياط ان الحكم بصحة النكاح الواقع أولى من الحكم بصحة البيع الواقع واذن فتدل الرواية على كبرى كلية وهي ان الحكم بصحة المعاملة المالية الواقعة في كل مقام يستلزم الحكم بصحة النكاح بالأولوية دون العكس كما زعمه أهل السنة والجماعة ، وحينئذ فلا يجوز التعدي من صحة النكاح في مسألة الفضولي إلى صحة البيع لان الحكم في الفرع لا يستلزم الحكم في الأصل في باب

--> ( 1 ) يب ج 2 ص 67 وسائل باب 2 من أبواب الوكالة .