تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
23
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
وقد تحصل مما قدمناه ان عقد الفضولي صحيح على القاعدة بمقتضى العمومات والإطلاقات الدالة على صحة العقود ولزومها وعليه ، فلا نحتاج إلى الاستدلال على صحته ونفوذه بالأدلة الخاصة إلا لمزيد الوضوح ومن جهة التأييد وعليه فلو ناقشنا في الأدلة الخاصة اما من حيث السند أو من حيث الدلالة فلا يضر هذه المناقشة بصحة عقد الفضولي ونفوذه بوجه . الوجه الثاني رواية عروة [ 1 ] ووجه الاستدلال هو ان عروة قد باع احدى الشاتين بدينار من غير إذن النبي ( ص ) وأقره ( ص ) وأظهر رضائه بذلك ودعا له فلو كان البيع الفضولي باطلا لم يقرره النبي ( ص ) بل كان عليه ( ص ) زجر عروة والأمر برد الدينار وأخذه الشاة أو تجديد المعاملة بعد تحصيل الاذن من النبي ( ص ) مع أنه ص لم - بفعل شيئا من ذلك ، هذا ما يرجع إلى الاستدلال بالرواية من ناحية بيع عروة احدى الشائين بدينار واما شراؤه الشاتين بدينار مع أنه كان مأذونا في شراء شاة بدينار الظاهرة في الشاة لواحدة فذكر المصنف
--> [ 1 ] ( فله روايتان قد تقدمت إحداهما واما الأخرى فهي انه ان رسول اللّه ص بعث معه بدينار يشترى له أضحية وقال مرة أو شاة فاشترى له اثنتين فباع واحدة بدينار وأتاه بالأخرى فدعا له بالبركة في بيعه فكان لو اشترى التراب لربح فيه مسند أحمد ج 4 المطبوع بمصر وبهامشه منتخب كنزل العمال في سنن الأقوال والافعال ص 375 وعن حكيم بن حزام ان النبي ص بعث معه بدينار يشترى له أضحية فاشتراها بدينار وباعها بدينارين فرجع فاشترى أضحية - بدينار وجاء بدينار إلى النبي ص فتصدق به النبي ص ودعا ان يبارك له في تجارته البحار ج 23 ص 34 .