تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

24

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

( ره ) انه يمكن توجيه شرائه على وجه يخرج عن الفضولية ، ولكن لم يبين الوجه في ذلك ولعل نظره في ذلك إلى أن قول النبي ( ص ) لعروة اشتر به شاة يمكن ان يراد به كون الشراء الشاة الواحدة بدينار ، ويمكن ان يراد به كون شراء جنس الشاة بدينار وعلى الثاني فلا شبهة في عدم كون الشراء فضوليا لأن المأذون به يشمل الواحد والاثنين وعلى الأول فإن كان الظاهر في بادي النظر هو كون الشراء فضوليا أيضا ولكنه خارج عن ذلك جزما لان الشخص إذا كان مأذونا في شراء شاة واحدة بدينار فيكون مأذونا في شراء شاتين بدينار بالأولوية القطعية ، وعليه فأذن النبي ( ص ) لعروة في شراء الشاة الواحدة بدينار اذن له في شراء شاتين أيضا بدينار ، فيكون الشراء خارجا عن الفضولية على كل حال . وقد ناقش المصنف في الاستدلال بالرواية المزبورة على صحة البيع الفضولي : بان ذلك متوقف على دخول المعاملة المقرونة برضاء المالك في بيع الفضولي ، وقد عرفت انها خارجة عنه ، وبيان ذلك أن عروة كان عالما ظاهرا برضاء النبي ( ص ) بما فعله من البيع والا لما اقبض المبيع ولم يقبض الثمن لان ذلك تصرف في مال غيره بدون رضاه وهو حرام عقلا ونقلا ، وعليه فلا بد اما من الالتزام بأن عروة فعل الحرام بقبضه الثمن وإقباضه المثمن ، وهو مناف لتقرير النبي ( ص ) وتبريكه ( ص ) ، واما من القول بجواز التصرف قبل الإجازة مع العلم بتعقبه لها . وسيأتي ضعفه واذن ، فيدور الأمر بين القول بخروج المعاملة المقرونة برضاء المالك عن الفضولية ، وبين القول بعلم عروة برضاء