تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
102
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
لان التصرف في المال عبارة عن إيجاد ما هو من شؤون المالك سواء أكان ذلك تصرفا خارجيا كالأكل والشرب والاستظلال تحت الخيمة أم كان تصرفا اعتباريا كالبيع والإجارة ونحوهما . وهذا بخلاف الفضولي ، فإنه وان لم يكن هازلا في إنشائه ولا غالطا ولا ساهيا ولا لاغيا ولا لاهيا ولا مستهزئا ولا سكرانا بل انما هو قصد البيع الا انه يرى نفسه نائبا عن المالك وباع ما له فضولا متوقعا لإجازته بحيث لا يصدق عنوان البيع على إنشائه صدقا حقيقيا الا بعد الإجازة التي بها يتحقق التصرف الاعتباري في المبيع ويستند البيع إلى المالك المجيز لا بالإنشاء الساذج الفضولي . وثانيا انا لو سلمنا كون الإنشاء الخالص تصرفا في المبيع ولكنه لا دليل على حرمة التصرف في مال الغير على وجه الإطلاق بقيام السيرة العقلائية على جواز الاستضلال بحائط الغير والاستضاء بضيائه والاصطلاء بناره ودق باب داره لاستعلام حاله وأشباهها ولم يردع الشارع المقدس عنها جزما واما أدلة حرمة التصرف في أموال الناس فهي منصرفة عنها قطعا . ثالثا انا لو سلمنا كون الإنشاء تصرفا في المبيع وسلمنا حرمته أيضا ، ولكن ذلك فيما لم يستكشف جوازه من القرائن الحالية أو المقالية والا ، فلا شبهة في جوازه بناء على أن مثل هذا الاذن لا يخرج العقد عن الفضولية كما هو كذلك لأن الاذن قد تعلق - بالإنشاء لا بالمنشإ والذي يخرج العقد عن الفضولية انما هو الثاني دون الأول وعليه ، فيكون الدليل أخص من المدعى الا ان يلتزم بصحة بيع الفضولي في هذا المورد لعدم كونه مشمولا للدليل العقلي