تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

103

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

وببطلانه في سائر الموارد ، ولكن الظاهر أن القائلين بالفساد انما يريدون السلب الكلى وحينئذ فيكفي في نقضه الإيجاب الجزئي . ورابعا : أنا لو سلمنا جميع ما ذكر ولكن انما يحرم الإنشاء من الأجنبي مع العلم والعمد واما مع الجهل بذلك أو مع الغفلة عنه ، فلا وجه لحرمته ومن الظاهر أن مورد بحثنا أعم من ذلك واذن ، فيكون الدليل أيضا أخص من المدعى . وخامسا : انا لو سلمنا ذلك أيضا ولكن النهي عن المعاملات لا يوجب الفساد وان أصر عليه شيخنا الأستاذ وتفصيل ذلك في محله نعم لو كان النهي إرشادا إلى فساد المعاملة سواء أكان - تحريميا أم كان تنزيهيا فلا شبهة في دلالته على فسادها قد تقدّم ما يمسّ بالمقام . ص 75 وسادسا : أن الفساد من قبل الفضولي وعدم استناد البيع اليه لا يستلزم الفساد من قبل المالك ، ولا ينافي الصحة التأهلية وجواز استناده إلى المالك بالإجازة اللاحقة . وقد يستدل على بطلان بيع الفضولي بأنه انما حكم ببطلان البيع الآبق من ناحية تعذر التسليم الذي هو شرط في صحة البيع ومن الواضح أن بيع مال الغير أولى بعدم الجواز ، لفقد السبب والشرط معا . وفيه : انا نعتبر الملك والقدرة على التسليم بالنسبة إلى المالك المجيز لا العاقد والا لم يصح عقد الوكيل في إجراء الصيغة فقط لأنه ليس بمالك ولا قادر على التسليم ولا فارق بينه وبين الفضولي من هذه الناحية .