تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
101
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
الإجماع منقولا لا محصلا واذن ، فلا نظن وجود الإجماع في المقام بل نطمئن بعدمه . ويضاف إلى ذلك أنه ليس هنا إجماع تعبدي إذ من المحتمل القريب أن المجمعين قد استندوا في ذلك إلى بعض الوجوه المتقدمة أو جميعها على أن الإجماع لا يكافؤ ما تقدم من أدلة الصحة . قوله : الرابع ما دل من العقل والنقل على عدم جواز ، التصرف في مال الغير إلا بإذنه . أقول : قد استدل على بطلان بيع الفضولي بالدليل العقلي وبيانه يحتاج إلى مقدمات : الأولى ( والظاهر أنه لا احتياج إلى هذه المقدمة ) ان التصرف في مال الغير قبيح عقلا ونقلا وهذا ظاهر لا شبهة فيه . الثانية : ان الفضولي متصرف في مال الغير بالعقد عليه بدون إذنه لأنه لم يقصد بعقده الهزل والهذيان والا كان أنشأه لغوا محضا وساقطا عن درجة الاعتبار وانما قصد النقل والانتقال حقيقة ولا ريب في كون ذلك تصرفا . الثالثة : أن التصرف في مال الغير حرام للروايات الدالة على حرمة التصرف فيها بدون اذن مالكها فنتيجة هذه المقدمات هي بطلان عقد الفضولي لأن النهي يقتضي الفساد كما حقق في محله . وفيه أولا : أن مجرد إنشاء البيع لا يعد تصرفا في المبيع عند العرف لا تصرفا خارجيا ولا تصرفا اعتباريا سواء أكان ذلك بإذن المالك كالوكيل في اجزاء الصيغة ، أم كان بدون إذنه كالفضولي وذلك