تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
86
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
وفيه أن الرواية ضعيفة السند وغير منجبرة بعمل المشهور وان قلنا بالانجبار في موارد عمل المشهور فان مقتضي العمل بعموم التنزيل الحكم بنجاسة المسكر الجامد ، مع أنه لم يقل به أحد وأما التزام الفقهاء رضوان اللّه عليهم بإجراء جميع أحكام الخمر على كل مسكر مائع فهو ليس لأجل الأخذ بعموم التنزيل بل للروايات الخاصة كما عرفت . الثالث رواية عمار بن مروان [ 1 ] فإنها تدل على أن ثمن المسكر من السحت إلا أنها ظاهرة في الحكم الوضعي . وفيه أن الاستدلال بها متوقف على أن تكون الرواية كما نقله التهذيب المطبوع وبعض نسخ الوسائل بأن يكون لفظ المسكر معطوفا على النبيذ ، وأما إذا كان وصفا له بإسقاط الواو بينهما كما في غير نسخة التهذيب وبعض نسخ الوسائل فهي لا محالة تسقط عن الدلالة ، إذا عرفت ذلك فاعلم أنه وإن كان لفظ المسكر معطوفا على النبيذ في رواية التهذيب إلا أنها مذكورة في الوافي والكافي بدون العطف بل بالتوصيف ، فترجيحهما على نسخة التهذيب من الوضوح بمكان ولو مع دوران الأمر بين الزيادة والنقيصة ، ويؤيد ذلك ما في رواية الخصال على ما في الوسائل من جعل لفظ المسكر وصفا للنبيذ . تبصرة لا يخفي عليك أنه لا يبعد اختصاص الروايات بما كان المطلوب منه الشرب والإسكار ، وأما لو كان الغرض منه شيء آخر ولم يكن معدا للإسكار عند العرف ولو كان من أعلى مراتب المسكرات كالمايع المتخذ من الخشب أو غيره المسمى بلفظ ( أكل ) لأجل المصالح النوعية والأغراض العقلائية ، فلا يحرم بيعه لانصراف أدلة حرمة بيع الخمر عنه وضعا وتكليفا كانصراف أدلة عدم جواز الصلاة فيما لا يؤكل لحمه عن الإنسان . قوله : وفي بعض الأخبار يكون لي على الرجال دراهم . أقول قد ورد في جملة من
--> [ 1 ] كا . قال سألت أبا جعفر « ع » عن الغلول قال كل شيء غل من الامام فهو سحت والسحت أنواع كثيرة منها ثمن النبيذ المسكر . ضعيفة لسهل بن زياد . يب عنه « ع » والسحت أنواع كثيرة منها ثمن النبيذ والمسكر . حسنة لإبراهيم بن هاشم . راجع ج 1 كا باب 42 السحت ص 363 ، وج 2 التهذيب المكاسب ص 110 ، وج 10 الوافي باب 43 السحت ص 32 وج 2 ئل باب 32 تحريم أجر الفاجرة مما يكتسب به [ 2 ] في ج 2 ئل الباب 32 المذكور وفي ج 23 البحار ص 14 .