تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
548
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
حكمها حكم أرض العراق ، وأنها ملك للمسلمين . وأما الكلام من حيث الشبهة الموضوعة فمقتضى الأصل هو عدم كون الفتح بإذن الإمام « ع » ، ولا يكون هذا مثبتا ، فان الفتح محرز بالوجدان ، وعدم كونه بإذن الإمام محرز بالأصل ، فيترتب الأثر على الموضوع المركب . نعم لو قلنا بأن الأثر - أعني كون المفتوح ملكا للمسلمين - يترتب على الفتح المستند إلى إذن الإمام « ع » كان الأصل مثبتا . ونتمسك مع ذلك بالعدم الأزلي ، ونقول : إن الأصل عدم الاستناد . وقد ذكرت وجوه للخروج عن الأصل المذكور . الوجه الأول : أن المفتوحات الإسلامية كلها كانت بإذن الإمام « ع » . وتدل على ذلك رواية الخصال [ 1 ] الدالة على أن عمر كان يشاور أمير المؤمنين ( ع ) في غوامض الأمور ، ومن الواضح أن الخروج إلى الكفار ، ودعائهم إلى الإسلام من أعظم تلك الأمور ، بل لا أعظم منه . ويرد على هذا الوجه أولا : أن الرواية ضعيفة السند فلا يصح الاعتماد عليها . وثانيا : أن عمر كان مستقلا في رأيه ، ولم يشاور الإمام في كثير من الأمور المهمة بل في جميعها الراجعة إلى الدين . وثالثا : أن هذا الوجه إنما يجري في الأراضي التي فتحت في خلافة عمر ولا يجري في غيرها . الوجه الثاني : أن الأئمة ( ع ) راضون بالفتوحات الواقعة في زمن خلفاء الجور ، لكونها موجبة لقوة الإسلام وعظمته . وفيه أن هذه الدعوى وان كانت ممكنة في نفسها ، إذ المناط في ذلك هو الكشف عن رضاء المعصوم ( ع ) بأي طريق كان ، ولا موضوعية للاذن الصريح . ولكنها أخص من المدعي ، فإنه ليس كان فتح مرضيا للأئمة حتى ما كان من الفتوح موجبا لكسر الإسلام وضعفه
--> رسول اللّه ( ص ) ؟ فقال : إن أمير المؤمنين ( ع ) قد سار في أهل العراق بسيرة فهي إمام لسائر الأرضين الخبر . صحيح . راجع ج 2 ئل باب 69 من يستحق الجزية من الجهاد ص 438 ، وج 6 الوافي باب 40 الجزية ص 49 . [ 1 ] عن أبي جعفر ( ع ) أنه أتى يهودي أمير المؤمنين ( ع ) في منصرفة عن وقعة نهروان فسأله عن المواطن الممتحن بها بعد النبي ( ص ) وفيها يقول ( ع ) : ( وأما الرابعة يا أخا اليهود فإن القائم بعد صاحبه كان يشاورني في موارد الأمور فيصدرها عن أمري ويناظرني في غوامضها فيمضيها عن رأي لا أعلمه أحدا ولا يعلمه أصحابي يناظره في ذلك غيري ولا يطمع في الأمر بعده سواي فلما أتته منيته على فجأة بلا مرض كان قبله الحديث . ضعيفة راجع ج 2 الخصال للصدوق ( ره ) أبواب السبعة ص 20 .