تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
517
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
ان اجرة الفحص عن المالك هل هي على ذي اليد أو على المالك ؟ الجهة الرابعة : إذا احتاج الفحص عن المالك إلى بذل أجرة فهل هي على من وضع يده على مجهول المالك ، أو على المالك ؟ قال المصنف : ( لو احتاج الفحص إلى بذل كأجرة دلال صائح عليه فالظاهر عدم وجوبه على الواجد ، بل يتولاه الحاكم ولاية عن صاحبه ، ويخرج عن العين أجرة الدلال ، ثم يتصدق الباقي إن لم يوجد صاحبه ، ويحتمل وجوبه عليه ، لمتوقف الواجب عليه ) . وتحقيق المسألة أن الاستيلاء على مجهول المالك قد يستند إلى أسباب غير شرعية : بأن يأخذ أحد أموال الناس بغير سبب شرعي ، كالغصب والسرقة والخيانة ونحوها ثم يندم ، ولكن لا يقدر على إيصاله إلى ملاكه . وقد يستند إلى وجه شرعي ، كأخذ المال من السارق ، أو الجائر ، أو الصبي الذي لا يعرف له ولي ، وكأخذ المال المشرف على التلف ، وكاللقطة ونحوها . فإن أخذ المال في جميع هذه الموارد لحفظه لمالكه وإيصاله إليه جائز من جهة الحسبة . أما الصورة الأولى فلا شبهة في أن مؤنة الفحص على الغاصب ، لوجوب رد المغصوب إلى مالكه وإن توقف ذلك على بذل الأجرة . ودعوى أن إيجاب أجرة الفحص على ذي اليد ضرر عليه ، وهو منفي في الشريعة دعوى جزافية ، لأن حديث نفي الضرر إنما ورد في مقام الامتنان ، ومن الضروري أن كون مؤنة الفحص على المالك على خلاف الامتنان فلا يكون مشمولا للحديث . وحيث إن الغاصب وضع يده على مال الغير بسوء اختياره على سبيل الظلم والعدوان فان الشارع يلزمه رغما لأنفه برد المغصوب إلى مالكه حتى مع الاحتياج إلى بذل الأجرة . وقد ورد في بعض الروايات [ 1 ] أنه لو غصب أحد حجرا ووضعه في أساس البناء فإنه يجب عليه رده إلى مالكه وإن توقف ذلك على هدم البناء وتضرر الغاصب ومن هنا اشتهر أن الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال . وأما الصورة الثانية - وهي أن يستند الاستيلاء على مجهول المالك إلى سبب شرعي - فالظاهر أن مؤنة الفحص على المالك ، بمعنى أن الواحد يصرفها من كيسه عن المالك ، فإذا
--> [ 1 ] في ج 3 ئل باب 1 وجوب رد المغصوب إلى مالكه من أبواب الغصب ص 325 . عن نهج البلاغة قال أمير المؤمنين « ع » : الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها . مرسلة