تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

518

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

وجده أخذها منه ، وإلا فمن المال الذي في يده . والوجه فيه أن يده يد أمانة وإحسان و ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ . على أن كون اجرة الفحص على الواجد ضرر عليه ، وهو منفي ولا يقاس ذلك بالصورة الأولى ، فإن اليد فيها كانت يد عدوان ، لا يد أمانة وإحسان كما عرفت . لا يقال : إن الفحص عن المالك واجب على الواجد ، ومن الواضح أن إعطاء والأجرة من مقدماته ، فتحسب عليه . فإنه يقال : الفحص واجب على الواجد ، ومقدمته طبيعي بذل المال ، سواء كان من كيسه ، أم من كيس المالك . وإذن فلا يتعين البذل على الواجد إلا بدليل خاص ، وهو منفي في المقام ، وعليه فإذا بذل الواجد اجرة الفحص من كيسه رجع على المالك مع الإمكان وإلا أخذها من المال الذي هو تحت يده ، وإن امتنع الواجد من بذل اجرة الفحص رجع إلى الحاكم الشرعي ، فيعطيها من بيت المال ، أو من مجهول المالك . هذا مع أن دليل المقدمية المذكور لو تم فإنما يتم فيما لو كان الفحص يتوقف دائما على بذل المال ، مع أنه ليس كذلك ، بل هو أمر قد يكون ، وقد لا يكون ، وعليه فإذا توقف الفحص على بذل المال ارتفع وجوبه عن الواجد بدليل نفي الضرر ، كسائر التكاليف الضررية التي ترتفع به . هذا كله إذا لم تقم قرينة على عدم رضاء المالك بأخذ ماله وحفظه له ، وإلا فلا يجوز لأحد ان يضع يده عليه ، ويحفظه لمالكه ، لأن الناس مسلطون على أموالهم . مصرف مجهول المالك الأمر الثالث : ما هو مصرف مجهول المالك ؟ فهل يتصدق به ، أو يحفظه الواجد ما دام حيا لمالكه ، ويوصي به بعد مماته ، أو يتملكه ، أو يعطيه للحاكم الشرعي ، أو هو للإمام « ع » ؟ ؟ وجوه : الأول : ان يكون ذلك للإمام ، لقوله « ع » في رواية بن أبي يزيد « 1 » : ( واللّه ماله صاحب غيري ) . وفيه أولا : أن الرواية ضعيفة السند . وثانيا : أنها وردت في قضية شخصية ، فلا تكون مستندا لكبرى كلية ، إذ من المحتمل ان يكون المال في تلك الواقعة مفقودا من

--> ( 1 ) راجع ج 10 الوافي باب 51 اللقطة ص 48 . وج 3 ئل باب 7 جواز الصدقة باللقطة من أبوابها ص 331 . وج 1 كا باب 49 اللقطة من المعيشة ص 367