تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
372
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
اللعب بالآلات المذكورة مع الرهن . وفيه أولا : ان اللعب بآلات القمار من غير رهن كثير في نفسه لو لم يكن أكثر من اللعب بها مع المراهنة ، أو مساويا له في الكثرة . وثانيا : ان مجرد غلبة الوجود في الخارج لا توجب الانصراف ، نعم ان دعوى الانصراف إنما تصح إذا كان لها منشأ صحيح ، كأن يكون الفرد النادر أو غير الغالب على نحو لا يراه العرف فردا للعمومات والمطلقات ، كانصراف الحيوان عن الإنسان في نظر العرف ، مع أنه من أكمل افراده ، ولذا قلنا بانصراف الروايات المانعة عن الصلاة في غير المأكول عن الإنسان . والوجه في ذلك ان العرف يرى الإنسان مباينا للحيوان حتى أنه لو خوطب أحد بالحيوان فان العرف يعد ذلك من السباب . الثاني : ما أشار إليه ب قوله وفي صدق القمار عليه نظر لما عرفت ) . وتوضيح ذلك ان المستفاد من كلمات أهل العرف واللغة [ 1 ] ان القمار وكك الميسر موضوع للعب بأي شيء مع الرهان ، ويعبر عنه في لغة الفارس بكلمة ( برد وبأخت ) وعليه فاللعب بالآلات بدون الرهن خارج عن المطلقات موضوعا وتخصصا .
--> [ 1 ] في القاموس ولسان العرب : تقمره راهنه فغلبه ، وفي مجمع البحرين : القمار بالكسر اللعب بالآلات المعدة له على اختلاف أنواعها ، وربما أطلق على اللعب بالخاتم والجوز ، وأصل القمار الرهن على اللعب بشيء . وفي أقرب الموارد : قمر الرجل قمرا راهنه ولعب القمار . وفي المنجد قمر قمرا راهن ولعب في القمار . وفي القاموس وتاج العروس ولسان العرب وأقرب الموارد وغيرها في مادة يسر : الميسر كمنزل ومجلس اللعب بالقداح ، أو هو الجزور التي كانوا يتقامرون عليها ، وكانوا إذا أرادوا أن ييسروا اشتروا جزورا نسئة ، ونحروه قبل أن ييسروا ، وقسموه ثمانية وعشرين قسما ، أو عشرة أقسام ، فإذا خرج واحد واحد باسم رجل رجل ظهر فوز من لهم ذوات الأنصباء وغرم من خرج له الغفل ، أو هو النرد ، أو كل قمار . وفي مجمع البحرين مادة زلم : والمراد بها في المشهور ودلالة الرواية عن النبي ( ص ) هو أن الأزلام القداح العشرة المعروفة فيما بينهم في الجاهلية ، والقصة في ذلك : انه كان يجتمع العشرة من الرجال ، فيشترون بعيرا ، وينحرونه ، ويقسمونه عشرة أجزاء ، وكان لهم عشرة قداح لها أسماء ، وهي الفذ ، له سهم ، والتوأم ، وله سهمان ، والرقيب ، وله ثلاثة ، والحلس ( بكسر الحاء وسكون اللام ) ، وله أربعة ، والنافس ، وله خمسة ، والمسبل ( كمحسن ) ، وله ستة ، والمعلى ( بضم الميم وسكون العين وفتح اللام ) ، وله سبعة ، -