تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
371
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
ومفاكهة الاخوان ، وملاعبة الرجل أهله ، ومتعة النساء ، فإنها من الأشياء المندوبة في الشريعة ، ومع ذلك أطلق عليها اللهو ، وتوهم أن الملاهي غير المحرمة خارجة عن الحديث توهم فاسد ، فإنه مستلزم لتخصيص الأكثر ، وهو مستهجن . ومنها رواية الفضيل [ 1 ] عن النرد والشطرنج وغيرهما من آلات القمار التي يلعب بها ( فقال « ع » : إذا ميز اللّه بين الحق والباطل في أيهما يكون ؟ قلت : مع الباطل ؟ قال « ع » فمالك والباطل ) . وفيه أولا : أنها ضعيفة السند . وثانيا : أنه لا ملازمة بين البطلان والحرمة . ومنها رواية زرارة [ 2 ] عن لعبة بعض أقسام القمار ( فقال « ع » : أرأيتك إذا ميز اللّه الحق والباطل مع أيهما يكون ؟ قال : قلت : مع الباطل ؟ قال « ع » : فلا خير فيه ) . وفيه أن نفي الخير أعم من الحرمة والكراهة . ومنها رواية عبد الواحد بن المختار [ 3 ] إنه سأل الإمام « ع » عن اللعب بالشطرنج ؟ قال « ع » : ( إن المؤمن لمشغول عن اللعب ) . فان إباطه الحكم باللعب تقتضي عدم اعتبار الرهن في حرمة اللعب بالآلات المزبورة . وفيه أن الرواية غريبة عما نحن فيه ، فان الظاهر منها أخذ عنوان المؤمن موضوعا للاجتناب عن اللعب المطلق ، وبما أنه لا دليل على حرمته على وجه الإطلاق حتى اللعب باليد والأصابع واللحية والسبحة ونحوها ، فتكون الرواية إرشادا إلى بيان شأن المؤمن من أنه لا يناسبه الاشتغال بالأمور اللاغية ، فإنها غير مفيدة له في دينه ودنياه . وقد استدل على حرمة القمار بدون الرهن بالمطلقات الناهية عن الميسر والقمار من الآيات والروايات ( وقد أشرنا إلى مصادرها في هامش ما تقدم ) . وأجاب عنه المصنف بوجهين ، الأول : ان المطلقات منصرفة إلى الفرد الغالب ، وهو
--> - من سننه الكبرى ص 14 . وفي ج 15 البحار كتاب كفر ص 554 : عن أبي جعفر عليه السلام قال : لهو المؤمن في ثلاثة أشياء التمتع بالنساء ومفاكهة الاخوان والصلاة بالليل [ 1 ] ضعيفة لسهل . راجع ج 2 كا ص 201 . وج 10 الوافي ص 36 . وج 2 ئل باب 132 تحريم اللعب بالنرد مما يكتسب به ص 567 . [ 2 ] موثقة لابن فضال وابن بكير . راجع ج 2 كا ص 201 . وج 10 الوافي ص 36 . وج 2 ئل باب 130 تحريم اللعب بالشطرنج مما يكتسب به ص 567 . [ 3 ] ضعيفة لسهل . ومجهولة لابن المختار وغيره . راجع ج 2 ئل باب 130 تحريم اللعب بالشطرنج مما يكتسب به ص 567 .