تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

352

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

وفيه أولاد : أن الرواية ضعيفة السند . وثانيا : أن القضية شخصية ، فيحتمل أن يكون عدم الردع لفسق أبي سفيان ونفاقه ، أو لمعروفيته بالبخل ، حتى قيل : إنه كان مضرب المثل في البخل . على أن مورد الرواية من صغريات تظلم المظلوم ، فقد عرفت جواز ذكر الظالم فيه ، فلا تدل على جواز الغيبة في مورد الاستفتاء مطلقا . ومن هنا ظهر الجواب عما ورد « 1 » في قصة بيعة النساء من أن هند رمت زوجها أبا سفيان إلى أنه رجل ممسك ، ولم يردعها الرسول ( ص ) . الثانية صحيحة ابن سنان [ 1 ] المشتملة على ذكر الرجل أمه بأنها لا تدفع يدل لا مس ، ولم يردعه رسول اللّه ( ص ) ، فتدل على جواز الغيبة عند الاستفتاء . وفيه أولا : أنه لم يظهر لنا من الرواية كون المرأة معروفة عند النبي ( ص ) ، وقد عرفت فيما سبق اعتبار العلم بالمغتاب ( بالفتح ) في تحقيق الغيبة ، وذكرها بعنوان الأمومة لا يستلزم التعيين ، ويتفق نظير ذلك كثيرا للمراجع والمجتهدين . وثانيا : أن المذكور في الرواية قضية شخصية ، وخصوصياتها مجهولة لنا ، فيحتمل أن تكون الام متجاهرة بالزناء كما هو الظاهر من قول ابنها : ( إن أمي لا تدفع يد لامس إلخ ) وعلى هذا فلا مجال لاستصحاب عدم التجاهر كما صنعه المصنف ، على أنه لا يترتب عليه أثر إلا على القول : بالأصل المثبت .

--> قالت : إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني وولدي ما يكفيني ؟ فقال : لها : خذي لك ولولدك بالمعروف . مرسلة . [ 1 ] في الفقيه باب نوادر الحدود ص 374 . وج 9 الوافي باب النوادر من الحدود ص 81 . وج 3 ئل باب 48 جواز منع الامام عن الزنا من أبواب حد الزناء ص 436 عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه « ع » قال : جاء رجل إلى رسول اللّه ( ص ) فقال : إن أمي لا تدفع يد لا مس ، قال : فاحبسها ، قال : قد فعلت ، قال فامنع من يدخل عليها ، قال : قد فعلت ، قال : فقيدها فإنك لا تبرها بشيء أفضل من أن ثمنها من محارم اللّه عز وجل . صحيحة . ( 1 ) راجع ج 5 مجمع البيان ط صيدا ص 276 .